روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
عقدت مني ذراعيها أسفل صدرها، ونظرت إليه بعينين مليئتين بالغيرة الحارقة، وقالت بنبرة يتخللها سخرية وغيظ : وشوفتني إزاي على الستيدج؟ وأنت مكنتش موجود .. باين كنت مندمج أوي مع كاريمان بنت المدير الفني
غمرته سعادة عارمة وهو يلاحظ غيرتها، مؤكدةً له أنها ما زالت تعشقه كما يذوب هو بها، بينما هى دفعته فى صدره، واستدارت لتفتح باب الحمام، لكن يده سبقتها إلى المقبض، فالتصق جسده بظهرها، بينما تملك خصرها بيده الأخرى، وهمس بالقرب من أذنها بنبرة خبيثة تنبض بالحرارة : علي ما افتكر .. كنتي مشغولة بطلوعك للجمهور .. ماكنتش واخد بالي انك مركزة معايا اوي كده؟
استمر عز في حديثه بنبرة جعلتها تشعر، وكأنها زهرة تتفتح في لهيب النار :
عموما .. لو يهمك تعرفي ومتأكد انه يهمك .. مفيش ست في الدنيا قدرت تملي عيني غير مراتي .. حبيبتي .. ملكة قلبي .. وعمري ما هقدر ابص لغيرها
مرر عز أنفاسه الحارة على عنقها المرمري، كأنها لهب ناعم يلتهم جلدها بشغف، ثم لثم رقبتها قبلة عميقة، فأغمضت عينيها بتيه من الغرق في إحساسه ، وهمست باسمه، فردد بصوته المفعم بالرجولة الجذابة، لينساب في أذنها كهمسات دافئة : نعم يا ملكة قلبي وروحي
قضم شحمة أذنها بتأنٍ، ليشعر بجسدها يرتعش من الإثارة، فنبست بصوت ضعيف : اللي بتعمله دا مش عدل
رد عز عليها بحزم، وهو يعيد إلتفاتها نحوه بلطف : ولا عدل اللي بتعمليه فيا دا… كفاية قسوة منك علينا
حدقت مني إليه بعينيها المتلألئتين بالدموع والعتاب، وهمست بلهجة يتخللها الحزن واللوم : عارف لو كنت كل مرة بتقف دقيقة واحدة بس .. وتاخدني في حضنك بعد كل مشادة بينا .. وبعدها تمشي زي ما انت عايز مكنش حصل اللي حصل
انسابت عبراتها على خديها بهدوء، وتابعت بنبرة مفعمة بعشق ينبض تحت قسوة الجوى : ومضايقة من نفسي عشان لسه بحبك… مع انك اكثر انسان في الدنيا وجعتني وكسرت قلبي واذيتني .. وطلقتني في وقت ما كنت محتاجة بس منك كلمة تحسسني بالامان
ضغط عز على كفيها بين يديه برفق، ورفعهما كلاهما إلى شفتيه ليقبلهما بحب وندم، وهمس بصوت يفيض عشقًا : أنا آسف… آسف وأناني .. وبعشقك بكل ما فيا
أحاط عز وجهها بين راحتيه، وأسند جبهته على جبينها بحنين مشبع بالاحتياج، بينما ترقرقت الدموع في عينيه تحمل أسف رجل عاشق يعتذر بكل نبضة من قلبه