خيانه العشره ج١ منى السيد

عشت مع جارتي ١٠ سنين وأنا فاكرة إننا إخوات، لحد ما في يوم وقفت قدام العمارة كلها فضحتني، واتهمتني إني سړقت ١٠ آلاف جنيه من بيتها!..
أنا عمري ما كنت بتاعة مشاكل، وبحب أعيش في حالي وأحافظ على بيتي وعلاقتي بالناس اللي حواليا. وعشان كده، لما اتعرفت على جارتي من عشر سنين، عمري ما اعتبرتها مجرد واحدة ساكنة قصادي، دي كانت أقرب لي من ناس كتير من أهلي.
كنا بندخل بيوت بعض براحتنا، وعيالنا اتربوا مع بعض، ومفيش مناسبة حلوة أو وحشة إلا وكنا بنقف جنب بعض فيها. لو سافرت، أسيب لها مفتاح شقتي وأنا مطمنة، ولو هي احتاجت تسيب عيالها عندي أو تستأمنني على حاجة، عمري ما كنت بتردد.
لكن اللي حصل بعد كده خلاني أراجع كل ذكرى حلوة عشتها معاها، وأسأل نفسي هو ممكن الإنسان يضحك في وشك عشر سنين، وفي الآخر يطلع مستني الفرصة المناسبة عشان يأذيك؟
حكايات_مني_السيد
الحكاية بدأت في يوم جوزي كان بيستعد للسفر، وأنا كنت ناوية أنزل أشتري شوية حاجات للبيت وأعدي على المدرسة أجيب العيال..حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
لقيت جارتي بتخبط عليا، ولما فتحت قالت لي

إنها مستنية شحنة فيها أكل محتاج تبريد، وإنها مضطرة تخرج ومش هتقدر تكون موجودة وقت وصولها.
طلبت مني آخد مفتاح شقتها، ولو الحاجة وصلت قبل ما ترجع، أدخل أحطها في التلاجة.
اعتذرت لها في الأول، وقلتلها إن عندي مشاوير كتير، وإن تلاجتي نفسها مش لاقية فيها مكان من كتر طلبات الشهر، لكنها فضلت تترجاني وتقول لي إن الموضوع بسيط، وإنها مش هتطلب مني حاجة تاني.
جوزي سمعنا، وحاول يقنعها إنها تأجل استلام الشحنة لحد ما ترجع، لكنها كانت مصممة بشكل غريب، وكأنها مستعجلة تسيب المفتاح عندي بأي طريقة.
في الآخر وافقت، وأخدت المفتاح، وخرجت أخلص اللي ورايا. رجعت البيت مع العيال، لكن الشحنة ما وصلتش في الوقت اللي اتفقنا عليه، وحتى لما كلمتها بعد العصر، طمنتني وقالت إن مفيش مشكلة وإنها هتتصرف.
افتكرت إن الموضوع انتهى عند كده، لكن بعد العشا بشوية، خبطت عليا جارتي عشان تستلم المفتاح.
أول ما دخلت شقتها، ما كملتش وقت طويل ورجعت تخبط عليا تاني، لكن المرة دي ملامحها كانت متغيرة تمامًا.
سألتني من غير أي مقدمات
إنتِ ډخلتي شقتي النهارده في غيابي؟
ضحكت باستغراب
وقلتلها إني ما قربتش من باب شقتها أصلًا، وإن الحاجة اللي كانت مستنياها ما وصلتش.
لكنها ما اقتنعتش، وقالت إن مبلغ الجمعية اللي كانت مخبياه اختفى، وإن فيه حاجات تانية مش لاقياها، وإن أنا الوحيدة اللي معاها مفتاح.
حاولت أفكرها بعشرتنا، وقلتلها إن المفتاح كان معاها هي اللي أصرت تديهولي، وإن عمري ما خنت ثقتها في يوم.
لكنها ردت عليا بكلام عمره ما فارق ودني
أنا مش هسيب حقي، والفلوس دي عشرة آلاف جنيه، ولازم أعرف مين اللي أخدهم!
وفجأة، بدل ما نتكلم بهدوء، صوتها بدأ يعلى، وخرجت على السلم تشتكي للجيران وتقول إني سرقتها.
في لحظات، لقيت نفسي وسط ناس بتبصلي باستغراب، وناس تانية بدأت تسألني أسئلة كأني متهمة فعلًا. حاولت أدافع عن نفسي، لكن كل كلمة كانت بتتحول لخناقة أكبر.
رجعت شقتي وأنا مڼهارة، مش عشان الفلوس، لكن عشان واحدة كنت بعتبرها أختي قررت تهدم سمعتي قدام الناس من غير ما ترمش لها عين.
ولما جوزي رجع وعرف اللي حصل، حاول يقفل الموضوع بأي طريقة. وفي النهاية استلف المبلغ وادهولها، رغم إني فضلت أرفض وأقول له إننا مش المفروض ندفع تمن
حاجة ما عملناهاش.
عدت

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *