روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري

انهارت تمامًا بعد خروجه ، وتساقطت دموعها بغزارة ، وعادت أفكارها لتغزو عقلها بشراسة وإندفاع ، كعاصفة ملتهبة بالحقد والإختناق ، فإذا لم يحررها من هذا السجن الملعون، ستكشف السر ولن يهمها حينها أن تهدم القلاع التي بناها من حوله ، ولن تبالي بالخراب الذي سيلتهمهم جميعًا ستدمر كل شيء فوق رأسه ، لأن ما عاشته كان أفظع من أي عقاب قد يعقب ذلك ، يكفي أنها ملعونة للأبد في نيران الآخرة.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

فى جزيرة إيبيزا

عادا إلى غرفتهما في المنتجع ، وهو يحملها بين ذراعيه كأميرةٍ مدللة ، ليطبع قبلةٍ على جبهتها ، ثم على خدها ، قبل أن يصل فمه إلى فمها ، ليذوب في شفتيها وكأنها الأكسجين الذي يحتاجه للبقاء.

بحركة رقيقة وضعها علي السرير قبل أن يعتليها فإختلطت أنفاسهما وشفاهه التقت بشفتيها في شوق غامر بالعشق والجنون بينما هي تذوب بين ذراعيه ، وتردّ كل قبلة بشغفٍ يوازيه وأخذت يديه تتحسس بشغف تفاصيلها الفاتنة وحرارة جارفة تصهر جسدها في احتراق مثير ليذوبان معًا في معركةٍ من الشوق ، تنبض بقلوبٍ متسارعة.

لكن فجأة وبلا مقدمات ، وجدها تدفعه عنها بخفة ، لتستعيد أنفاسها بنشيج طفيف ، فابتسم بحنان ، وأبعد خصلات شعرها عن وجهها ، ثم قبّل جبهتها بلطف وحرارة ، ليقول بأنفاس لاهثة : اسف .. مش عارف احوش نفسي ازاي!! وانتي في حضني؟

همست ابريل من بين أنفاسها بعتاب رقيق : زي ما كنت قادر تحوش نفسك الايام اللي فات .. عشان كنت لسه واخد علي خاطرك مني؟!!

أغمض عينيه لحظة ، قبل أن يهمس بصوت أجش لامست شغاف قلبها : كنت عاوز اديكي وقتك .. كل حاجة مريتي بيها انا فاهمها وحاسسها .. عشان كدا حاولت ابعد شوية واسيطر علي شوقي ليكي .. بس قلبي مابيعرفش يعمل كدا يا ابريل .. انا بتعذب من قوة شوقي وجنوني لقربك اكتر ما عقلك الناشف دا ممكن يتخيل

دفعته نحوها بجنون ، وهي تُطوّق عنقه بين يديها ، لتقبّله برقة قاتلة كانت كفيلة بتحطيم صموده المتأجج شوقًا لها ، فى لحظة مشبعة بالهيام ، ذابت فيها الكلمات بين أنفاسهما المتلاحقة ، حتى كسر صوت هاتف إبريل الصفاء الذي غلّف لحظاتهما الحميمية ، تجاهلا الرنين في البداية ، لكن إلحاح المتصل دفع إبريل بتوجس لمحاولة إبعاد هذا العاشق الملتصق بها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *