روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
نظر باسم إليها عميقاً ، وشعره المبلل يلتصق بجبهته ، ثم أجاب بصوت رجولى مبحوح : بكره الكهرباء لما تقطع مابكونش مرتاح..
أمسكت ابريل وجهه بين كفيها برقة ، فأغمض عينيه وهو يشعر بدفء يتخلل أوصاله ، بينما نظرت إبريل إلى قطرات المطر التي تلمع على صدره العاري ، وهمست بحنان : انت غرقت مطر ومش لابس تيشرت حتى .. كده هتتعب وأنا كمان .. تعال ندخل وهنشغل الفلاش اللي جوا
شابكت أصابعها في خاصته ، وسارت معه إلى الداخل.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
في ذات الوقت
عند مني
فوجئت منى بتوقف السيارة فجأة أمام مطعم فخم، فأدارت عيناها نحوه، وتحدثت بنبرة مفعمة بالاستفهام والدهشة : هو وقف هنا ليه؟ مش المفروض إننا راجعين على الأوتيل؟
ابتسم عز ابتسامة هادئة، وثقة مطلقة تملأ عينيه، ثم أجاب بنبرة هادئة :
أنا اللي قولت للسواق ياخدنا على مطعم نتعشى فيه عشوة حلوة ونحتفل بنجاحك مع بعض
لم تستطع أن تقاوم سحر حديثه، حتى لو كانت في أعماقها تتردد، وجدت نفسها تجلس على الطاولة، متأثرةً بجاذبية لحظتهما، تحاول الحفاظ على هدوئها رغم الاضطراب الذي تسلل إلى قلبها.
بدأ حديثه معها بلطف، وكل كلمة يلفظها تحمل حبًا عميقًا وفخرًا لا يستطيع إخفاءه، وهما يتناولان الطعام معًا،
بينما نظراته تلاحقها بشغف ودفء، وكل لمسة خفيفة من يده على يدها كشرارة تشتعل في قلبها، توقظ فيه مشاعر الاشتياق التي لا تهدأ.
أنهيا عشائهما، لكن عز لم يتركها لحظة، كانت عيونه تغلفها، يكاد لا يفارق وجهها، ليؤكد لها دون كلمات أن حبّه لها لا يتغير.
حين وصلا إلى الغرفة، همت بالذهاب إلى الحمام، لكن عز أوقفها بلمسة ناعمة على معصمها.
نظرت مني إليه بدهشة، وفتحت شفتيها لتتحدث، لكن عز اقترب منها بصمت، وعيناه تتغلغل في عينيها، وكأنهما تتوسلان إليها برفق.
رفع عز يده ومسح على وجنتها برقة، ومال نحوها ببطء شديد، مبتسمًا بعذوبة، وغمغم بصوت أجش جذاب : كنت فخور وفرحان بيكي أوي يا منى… وأنا شايفك واقفة بتغني على المسرح
رفعت مني حاجبها، وأجابت بخفوت:
متأكد يا عز؟
أجاب عز بثقة جادة، وكلماته تعكس تمامًا ما يشعر به : طبعا يا مني .. وهي دي المشكلة للي بينا .. تفكيرنا احنا الاتنين كان غلط .. انتي كنتي شايفاني ممانع نجاحك .. وانا حبي ليكي وانانيتي فيكي مخليني مش عاوزك تشوفي غيرك