روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري

فصل باسم قبلتهم المحمومة بعد عدة ثوانٍ ، ليدعها تلتقط أنفاسها المسروقة قليلا ، ويزيح خصلات شعرها عن وجنتيها قبل أن يلثمها برقة ، ليهمس بحرارة : مش عايز فطار .. انا عاوزك انتي .. انا بحبك يا ابريل .. مش بس بحبك .. بعشقك .. مجنون بيكي!!

اتسعت عيناها بصدمة بسبب جملته الأخيرة التي تتردد في أذنيها مرات متتالية ، فَوَضَعَ جبهته على جبهتها متنفسًا من نفس هوائها ، شابكًا أنامله بخاصتها الرقيقة ، ثم حملق بها مغمغًا بسؤال مُلِحّ في عقله يحترق شوقًا لمعرفة إجابته : بتحبيني؟ انا شايفها جواه عينكي ومتأكد اني مش غلطان!! ونفسي اسمعها منك..

لمعت فيروزيتها بالعشق ، ونبرة صوته المثيرة فعلت بقلبها الأفاعيل ، فقبل أنفها بخفة ، ودقات قلبها الصاخبة تطرب أذنه ، متابعًا بصوته الأجش ، وعيناه مليئة بالإصرار المعذب : قوليها .. قوليها .. قولي أي حاجة تهدي نار شوقي ليكي للي تاعب قلبي!!

ازداد نبضها بسرعة كضربات الطبول ،
فبللت شفتيها بطرف لسانها بإغراء غير مقصود ، وهي ترفع ذراعها الحر ، وأخذت تداعب خصلات شعره الناعم برقة ، لتهمس بنبرة خافتة : لا مش غلطان .. انا بحبك يا باسم

لمعت عيناه ببريق العشق والرغبة ، وتاه متأوهًا بتنهيدة طويلة انطلقت من أعماقه.

اقترب برأسه منها ، خاطفًا شفتيها مرة أخرى بنهم وشغف ، وتجاوبها الحار مع مشاعره الجارفة زاد من جنونه ولهفته ، مشعلًا في عروقه وجسده نار الرغبة الكامنة تجاهها ، وقلبه يطالبه بامتلاكها ، يريدها بشدة ، فالمرة السابقة لم تزدده إلا شوقًا لخوض التجربة ذاتها معها مجددًا ، لكنه هذه المرة متأكدًا تمامًا من أنها واعية وراغبة فيه ، ويشعر بعشقها الذي حطم كل قيودها ، وأسقط سيطرتها على عقلها العنيد.

تعالى رنين هاتفه على الطاولة ، لكنه مر دون أدنى اكتراث منهما ، إذ كانا غارقين في خضم متعتهما داخل عالمهما الشبق.

تكرر الرنين مرارًا ، فانسلخ عنها بصعوبة بالغة، وأمسك الهاتف بيد متوترة ، متنهدًا بضيق وهو ينقل بصره إلى الشاشة ، ليتمتم بصوت حانق تحت أنفاسه اللاهثة : دي ريهام؟!! هي عايزة ايه دلوقتي!!

تسللت نظرات باسم نحوها مثقلة بعاطفة متأججة ، متأملًا مظهرها المغري تحت الغطاء الخفيف الذي بالكاد يستر جسدها العاري.

ارتسمت على ملامحه علامات الضجر وهو يشيح بعينيه بعيدًا ، مستعدًا للضغط على زر جهاز الاستقبال ، لكن حركته توقفت فجأة عندما تطوقت يداها حول عنقه بجرأة ، لتجذبه نحوها باندفاع مثير ، هامسة له بصوت مشبع بالحرارة والشوق : هو رجع لحضنها وارتاحت .. مش هسيبك انت تبعد عن حضني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *