روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
لكن إبريل أسرعت بمنعه ، ممسكةً بأطراف السترة ، وهي تضحك بدهشة : يا مجنون بتعمل ايه؟ مفيش وقت احنا متأخرين!!
أدار باسم عينيه بتفكير قبل أن يتمتم على مضض : ماشي .. بس خلي في بالك هحاسبك للصبح لما نرجع
لم يمنحها فرصة للرد ، إذ جذبها من وجهها بعنف عذب ، وهو يشعر بالنار تلتهم صبره ، وتشتعل في عروقه ، وانقض على شفتيها بقبلة عميقة عبّرت عن شوقه المكبوت.
انزلقت يده إلى أسفل ظهرها ، تشدها إليه أكثر ، فضاعت تمامًا في متاهة جنونه العاطفى ، بينما جسدها يستجيب لنبضاته المتسارعة بين ذراعيه.
أخيرًا تراجع بصعوبة ، أنفاسه لاهثة ، وابتسامة متسلطة ترتسم على شفتيه وهو يراقبها تحاول التقاط أنفاسها ، قبل أن تستدير نحو المرآة بغضب ، تتحسس شفتيها المتورمتين ، لتتذمر بضيق : باسم! حرام عليك بوظت الروج اللي بقالي ساعة بظبط فيه!
ضحك باسم بصخب ، رافعًا حاجبيه بتسلية ، ثم مال نحوها برغبة لا تخلو من العبث ، قبل أن يهمس في أذنها كلمات أشعلت وجنتيها بحمرة الخجل من جراءته اللامحدودة.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
بعد عدة ساعات
داخل منزل خالد
كان الهدوء يلف الغرفة كوشاح حريري ، جلست لميس على الكرسي أمام المرآة ، ظهرها مستقيم قليلاً ، ويديها تمسك بطرف فستانها الأبيض الطويل بحركة لا إرادية ، وعيناها البنيتان تحدقان فى انعكاسها بشرود ، تتأمل ملامحها الناعمة التي ازدادت وهجًا تحت أضواء الغرفة الدافئة ، وشفتيها ممتلئتان بارتعاشة خفيفة ، وكأنها لا تصدق أنها أصبحت الآن زوجة خالد.
أناملها تحركت بتردد على طرف الطرحة تزيلها ببطء ، لينساب شعرها البني الناعم فوق كتفيها ، وصدرها يعلو ويهبط بنمط غير منتظم ، انعكاسًا لذلك المزيج بين الترقب والخجل.
شعرت لميس بالبرودة تلمس كتفيها المكشوفين ، وهى تحاول أن تستجمع شتات أفكارها ، لم يكن التوتر خوفًا ، بل شيئًا أقرب إلى الحياء الطبيعي الذي يغمر كل عروس في تلك اللحظة المهيبة ، وأنها على وشك بدء حياة جديدة.
فُتح الباب ببطء ، ودخل خالد ملامحه القوية بدت أكثر صرامة تحت الإضاءة ، لكن دفئًا شغوفًا تسلل فى نظراته إليها ، وهو يستشعر توترها من تلك الحركة الخفيفة لأصابعها ، وهي تعبث بأطراف الطرحة.
اقترب خالد بخطوات ثابتة حتى وقف خلفها ، تلاقت أعينهما في المرآة ، فابتسمت لميس بخجل ، وأسرعت بخفض نظرها إلى الأسفل.