روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
اختفت ابتسامتها الواسعة، ليحل محلها تبرم خفيف، بسبب استفزازه المتعمد لها، فتمتمت بغيظ : ماتقفلهاش حلوة للاخر ابدا لازم تخربها كدا
قبل خدها بحب، ثم ابتسم بمكر، وهو يقول بنبرة مشاكسة : انا بهزر يا قلبي .. بلاش نرفزتك دي عشان البيبي مايطلعش عصبي وعنيد واوزعة زيك
انحنت ابريل لتمسك بالوسادة الصغيرة، ثم ضربت بها كتفه بحركة سريعة، قبل أن تتمتم بإستياء، وهي تنهض من على قدميه : والله انت ما عندك دم..
اتجهت إبريل بخطوات غاضبة نحو المطبخ، في حين علت ضحكته المجلجلة خلفها، حاملةً معها عبثًا رجوليًا.
_يا أزوعة… يا بندقتي!
هتف باسم بصوتٍ مرِح، يتعمد استفزازها، فتسارع بداخلها مزيجٌ من الغضب والرغبة في الابتسام.
ما إن وصلت إلى المطبخ، وشرعت في إمساك السكين لتقطع الخضروات، حتى أتاها باسم من خلفها بخطوات هادئة واثقة، ووقف خلفها مباشرة، فشعرت بأنفاسه الدافئة على كتفها، بينما ذقنه تستقر عليه بحميمية، قبل أن يهمس بنبرة مُحمّلة بالاهتمام : هنروح بكرة للدكتور… عايز أطمن عليكي وعلى البندق الصغير
هزّت رأسها بصمت، متمسكة بمعالم الغضب، وهى تكتم إبتسامتها السعيدة بصعوبة.
استمرت في تقطيع الخضروات دون أن تلتفت إليه، حتى جاء تحذيره السريع : حاسبي على صوابعك يا بندقة!
لم تستطع كتمان ضحكتها الرقيقة أكثر، لكنها أخفتها خلف نفَسٍ طويل، ثم دفعته بخفة ودلال، لتقول بتحذير : ممكن تبعد وماتجيش جنبي خالص؟
ارتفع حاجبه، وهو ينظر إليها بدهشةٍ مصطنعة، قبل أن يستفسر بمكر : حبيبي مقموص بجد ولا إيه؟
ردّت بتدلل قاصدة إستفزازه : مايخصكش
احتواها باسم أكثر بين ذراعيه، مُخفضًا صوته بنبرة مثيرة كمن يعترف بسرٍ كبير : بعشقك يا إبريل
رفعت رأسها نحوه، عيناها تُحاولان إخفاء عشقها دون جدوى، فردت بتنهيدة خافتة : اوعي كده! ماتستغلش إني بضعف بسرعة في حضنك
لم يتحمل باسم أكثر هذا الدلال، لفها ناحيته بحركةٍ خاطفة، ثم رفعها من خصرها لتجلس على السطح الرخامي.
احتوى وجهها بين يديه، وكأنها كنز يخشى أن يُفلت منه، ثم قبّل جبينها بتمهل، وعيناه تغوصان في عينيها الفيروزيتين، ثم أسند جبينه إلى جبينها، وأغمض عينيه للحظة، قبل أن يهمس بحنو وجدية : الحضن دا هيفضل مفتوح ليكي في كل لحظة .. وطول ما ربنا بيمد في عمري هفضل قوتك ودعمك .. واللي جاي في حياتنا هيقربنا لبعض اكتر واكتر