روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
اقترب منها أكثر ، وعيناه لا تفارقان ملامح وجهها الذي اكتسى بالاحمرار الخفيف ، وصوته صار قاطعًا بتحدى ، يزلزل كل محاولات الرفض التي تتمسك بها : مفيش سفر طول ما انتي مش معاكي ورقة الطلاق اللي نفسك تمسكيها
حدجته بنظرة مشوبة بالقلق والإمتعاض ، لترد بإحباط : بس الحفلة اللي هسافر عشانها دي خطوة مهمة لمستقبلي يا عز .. ولو فوتها هتضيع عليا فرصة ممكن ماتتكررش بسهولة
مال برأسه قليلًا ، فشعرت بدفء أنفاسه على وجنتها ، وأصابعه انزلقت ببطء مثير على عنقها ، وهو يهمس قرب أذنها بنبرة قطعت كل مقاومة لديها : طالما مهمة أوي كده .. يبقى أنا هسافر معاكي .. وده آخر كلام عندي
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
بعد مرور أسبوع
فى منزل باسم الشندويلى
داخل غرفة النوم
وقفت إبريل أمام المرآة ، تمسك بقلم الكحل لتضع خطًا دقيقًا على جفنيها ، ليُبرز جمال عينيها الفيروزيتين ويُضفي عليهما بريقًا خاصًا.
ابتسمت بخفوت لنفسها ، بينما تضع لمسات مكياجها النهائية ، محاولة تجاهل أفكارها المتشابكة ، لكن عقلها ظل يعيد التفكير في كل ما مر بها في الأيام الأخيرة.
استرجعت حديث باسم معها بعد مكالمة يوسف ، حينما أخبرها بكل شيء بدايةً من زيارة داغر ودياب لمنزله ، وما كشفه داغر عن علاقته بريهام ، وأنه الوالد الحقيقي لعمر ، وصولًا إلى يوم زفافهما وأخذ داغر لعمر من ريهام.
تأرجحت مشاعرها بين الاشمئزاز من ريهام بسبب ما فعلته ، وبين الشفقة عليها لما وصل إليه حالها ، مدركة أن لا أحد معصوم من الخطأ.
ابتسمت لا إراديًا ، متذكّرة الضيق الواضح الذي ارتسم على ملامح باسم حينما انقطعت تلك اللحظات فجأة ، لكنه أجاب على سؤالها بهدوء نسبي ، حين سألته بخجل عن موعد عودتهم إلى مصر ، ليخبرها أن إجازتهم ستنتهي بعد ثلاثة أيام.
وبالفعل ، عادوا إلى القاهرة ، وذهبت إبريل لزيارة ريهام.
نظرت لها الأخيرة بغرابة وانشداه ، حين أخبرتها إبريل بأنها ستتواصل مع دياب شقيق داغر ، الذي علمت من حديث باسم عنهم ، أنه الوحيد القادر على تليين رأس أخيه العنيد ، وما لبثت ريهام أن فاجأت إبريل باحتضانها القوي ، وهي تبكي بقهر وضعف ، غير قادرة على تصديق أن إبريل قد تمد يد المساعدة لها ، بالرغم من كل مكائدها السابقة ضدها.