روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
أتم كلماته بهدوء، بينما بسط كفه برفق فوق بطنها، وكأنه يحتضن حياةً خفية تنبض تحت أنامله، حدّقت إليه بعينيها التي تشع عشقًا وامتلأت بالعبرات التى حاولت أسرها خلف جدران الصمود، لكنها انسابت بهدوء كنسمة حانية لتمس وجنتيها بتأثر، ثم لاحت على شفتيها ابتسامة ضعيفة تفيض بالحب، وهي تستمع إلى صوته العميق يضيف : انا مش بس بحبك يا ابريل .. انتي الحياة اللي جت فجأة وخلتني أفهم معنى العشق والمسؤولية .. اتعلمت ازاي اعرف اعيش.. حسيت انك الوطن اللي كنت بلف الدنيا كلها عشان أوصله .. ولما حضنتي قلبي هدي وحس بالدفي لأول مرة
لفّت ذراعيها حول عنقه محتضنة إياه بقوة، بينما ضم هو جسدها احتواء دافئ، كأنما أراد أن يذوب في كيانها، ثم همست بصوت مرتعش بالعاطفة، يحمل بين طياته صدق مشاعرها : وانا مابرتاحش غير في حضنك يا باسم .. ولو الزمن رجع بيا هختار كل اللي حصل تاني .. عشان ايا كان اللي عيشناه .. في الاخر ربنا عوضني بيك .. وهفضل احمد ربنا سبحانه وتعالي في كل سجدة علي حنيته وكرمه عليا لما بعتك ليا طوق نجاة ومرسا لروحي اللي تاهت وخافت كتير .. ومالقتش الراحة والامان والعشق غير بين ايديك انت
رفع وجهها من عنقه، ثم قبّلها بحرارةٍ تعبر عن عشقه العميق، فبادلته هي القبلات بهيامٍ خجول، ثم همست بصوتٍ متقطع يختلج بين أنفاسها : هكمل تحضير العشاء : هكمل تحضير العشاء
نبس باسم وهو يبتعد لوهلة، يدّعي الموافقة : تمام… حضريه
اتبع قوله بشبك أصابعه في شعرها، وجذبها نحوه من خصرها، والتقم شفتيها فى فمه بجنون، مما جعلها تتوه فى غمرة الشغف لعدة ثوان، قبل أن يفصل قبلتهما ، ليمنحها فرصة للتنفس، همست بإبتسامةٍ ناعمة : نزلني من الرخامة عشان أعرف أطبخ
ضحك من بين أنفاسه الثائرة، ليغمغم بوله جذابة : عيوني
ازداد اقترابه من وجهها دون أن يبادر هذه المرة، بينما حرارة أنفاسه ونظراته الشغوفة تحاصرها في صمتٍ مفعم بالإغراء، فاحتضنت وجهه بكفيها بلهفة وقبّلته بشغفٍ لا يُقاوم، ليتبادل معها القبلات المتوهجة بالغرام، وهو يطوق خصرها بذراعه، والأخرى يمررها على ظهرها بلمسات مثيرة ، محاولاً بجراءة نزع ملابسها، فشعر بأصابعها تقرص ذراعه، بينما همست بتحذيرٍ ماكر : ايدك دي سارحة علي فين يا قليل الادب!! وانا لسه زعلانة وتحضير العشاء المرة دي عليك بقي