روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري

عادت ابريل برأسها إلى الوراء تتكئ علي حافة الأريكة مغمضة عينيها بضيق حيث مع زوال الصداع تفتحت أبواب الذاكرة التي أغلقتها الصدمة صباحًا ، كل لحظة من تلك الليلة عادت إليها محملة بمشاعر دفنها عقلها تحت ركام من الاضطراب.

مرت الأحداث في ذهنها ببطء ، دفء لمسته ، وكيف كانت أصابعه تتنقل على جسدها كأنها تعزف لحنًا خاصًا ، كان كل شيء فيه ينطق بالشغف بكل معاني الحب والاحتواء ، حتى نظراته سرقت منها أنفاسها وأفقدتها قدرتها على التفكير وهو يغمرها في بحر من الغرام ، وشعور عذب سرى في أعماق قلبها ، داخل حضن ذلك الرجل الذي احتواها برفق حنون ، وبلمساته نثر بذور عشقه في روحها ، لتُزهر بمشاعر لم تعرفها من قبل.

لكن مع كل هذا الجمال الذي عاشته فى عالمه الخاص ، كانت هناك غصة في قلبها ، من الخوف الذي نشب بداخلها فجأة عندما استيقظت صباحًا ، وأدركت أنها استسلمت لرجل ربما قد يتخلى عنها يومًا ، ورغم أن باسم لم يُظهر لها سوى الحنان والطمأنينة ، إلا أن جروح الماضي وخوفها من الفقدان دفعاها للصراخ في وجهه ، وكيف تستطيع مواجهته الآن بعد أن أهانته؟

انحدرت دمعة حائرة على خدها بندم يثقل روحها ، وهي تنظر إلى الباب بانتظار أن يُفتح ، أن يعود إليها ليأخذها من دوامة أفكارها ، ويعيدها إلى حضنه ، حيث ينتمي قلبها دون أدنى شك.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

عند ريهام

اندفعت ريهام إلى غرفتها في فندق والدتها ، وألقت الحقيبة بعنف على السرير ، فيما إنهمرت دموع القهر والغضب على وجنتيها كجمرات متقدة ، وكلمات داغر السامة لا تزال تتردد في أذنيها ، وتخترق روحها كسهام نارية لا ترحم.

flash back

ازداد غضبه كبركانٍ لفظ حممه بلا رحمة ، وفي لحظة خاطفة ، مد يده ليقبض على كتفيها ، ليهزها بقسوة ، وهمس بصوت يكاد يقطر كراهية : مظبوط اختياري ليكي انتي هو اللي دمر حياتي .. هو اللي خلاني أفقد كل حاجة بحبها .. ودلوقتي ابني هيبقى معايا وهتنسيه تمامًا .. مفهوم!!!

ارتجفت ريهام تحت وطأة زمجرته القاسية ، ولم تستطع كبح شهقة الإعتراض التي انطلقت من بين شفتيها المرتعشتين : لا يا داغر .. أنا مش همشي من هنا غير لما أشوفه! مش كفاية واخده مني بالغصب؟

أطلق داغر ضحكة باردة خاوية من أي إحساس ، ثم عاد ليمسكها بقسوة كأنما يعاقبها على جرأة كلماتها ، غارساً عينيه الخضراوتين في بحر عينيها بنظرة حارقة تنضح ازدراءً ، قبل أن ينطق بلهجة حادة كالسيف : لولا إني عاوز أحافظ على سمعة ابني .. كان زمانك في السجن بتهمة التزوير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *