روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
رفع عز رأسه، عازمًا أن يُنهي هذه المواجهة الهزلية، لكن سبقه أزيز أجهزة مراقبة القلب الذى تحول إلى صفيرٍ طويل، مُعلنًا النهاية.
شعر عز وكأن الهواء نفسه قد تلاشى من الغرفة، فبقي جالسًا للحظات، ودموعه التي تأخرت في النزول بسبب شعوره بالخواء الذي اجتاح قلبه، فجأة تبدلت وسقطت كالمطر الذي يغسل ألمًا مستعرًا
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
بعد مرور عام على الأحداث الأخيرة
مرت الأيام ثقيلة ومتسارعة، وكل لحظة فيها كانت تحمل بين طياتها ذكريات وجراح لم تندمل بعد، لكنها في ذات الوقت كانت تحمل بشائر جديدة وأملًا في غد أفضل.
التقت “ريهام” برجل الأعمال المصري يدعى طارق، التقت ريهام برجل الأعمال المصري طارق، فنسجت بينهما خيوط من الحب الصادق والاهتمام المتبادل.
مواقفه معها المملوءة بالعطف والدعم، جعلتها تشعر بالأمان والراحة، كأشعة الشمس التي دفأت قلبها المتجمد من الماضي، لتشعر معه بأنها موجودة، وأنها تستحق الحب والاحترام، تدريجيًا، بدأ قلبها يميل إليه أكثر، إذ أصبح مصدرًا للاحتواء الذي تمنت أن تشعر به فى حياتها.
إلا أنها ارتبكت وترددت عندما عرض عليها الزواج، كان خوفها عميقًا من أن يمنعها داغر من رؤية عمر، فاستعانت بـ دياب وباسم، اللذين تدخلوا بحكمة، وتوصلوا إلى اتفاق يتربى عمر مع والده، مع وعدٍ منه أن تراه متى أرادت.
وبعد أيام قليلة، تزوجت من طارق، ليبدأ فصل جديد من عمرها، تسعى فيه إلى عيش حياة هادئة ومستقرة.
✾♪✾♪✾♪✾♪✾
أما “نادية” اختارت أن تلتحق بكلية الحقوق، وهي الآن في عامها الثاني، بعد أن تلقت التشجيع من المعالجة النفسية وإبريل، التي عادت لتجمعهما صداقة جديدة بعد طلاقها من أحمد وابتعاده، حيث لم يعد يربطها به سوى مصاريف ابنتهما الصغيرة، وكان أمامها خياران إما أن تستسلم لليأس والحزن فيلتهمان ما تبقى من روحها، أو أن تسعى بعزيمة قوية لفتح صفحة جديدة في حياتها، وبناء مستقبلٍ جديدٍ ونجاحٍ يعوض ما فقدته، فاختارت أن تنفض غبار الفقد وتقاتل بعزيمة لا تعرف الاستسلام، مُركّزة على النجاح الذي بدأ يظهر في أفقها كأمل جديد.
✾♪✾♪✾♪✾♪✾
زواج لميس من خالد كان أجمل حدث في حياتها، فقد جاء كالسحر ليملأ أيامها بالحب والمشاعر الطيبة، ومنحها سعادة لم تعرفها من قبل، لتدرك أنه الشخص الذي كانت تبحث عنه طوال حياتها، فهو لا يكل ولا يمل من إغداقها بالعواطف، وكل يوم يقضيه معها يزداد فيه حبه لها، يراعي مشاعرها في أصغر التفاصيل، يعاملها بحنان، ويشعرها دائمًا بأنها محط اهتمامه الأول.