روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
عند مدخل الصالة ، توقف قليلًا ثم قال بصوته العميق الحاني : تعالي هنا .. اقعدي على الكنبة ترتاحي شوية
أسند يده برفق على ظهرها ، وأرشدها للجلوس بلطف على الأريكة ، فاستسلمت له بصمت دون اعتراض.
_هجيب لك عصير..
رفعت رأسها إليه ، وهمست بنبرة واهنة : مفيش داعي انا حاسة بنعاس .. وهموت وأنام
ابتسم خالد بخفة ، وتحدث بحزم هادئ : مش قبل ما تشربي العصير .. ثانية واحدة
غاب للحظات قصيرة داخل المطبخ ، ثم عاد ومعه كوب عصير ، جلس قبالتها بهدوء وقرّب الكوب منها ، هامساً بلهجة حانية : اشربي ده .. وبعدها نامي براحتك
تطلّعت إليه باستسلام وإمتنان تناولت الكوب ، بينما ظل خالد يراقبها بعينيه المليئتين بالاهتمام والحب.
بعد أن انتهت ، أسندت رأسها إلى الوراء على الأريكة ، بينما اقترب خالد أكثر وهمس بتساءل : محتاجة حاجة تانية؟
رفعت نظراتها إليه ، ثم ردت بإستيحاء : كنت عاوزة اخد دوش عشان اعرف انام
أومأ خالد برأسه بالموافقة ، مد يده بلطف نحوها ، مساعدًا إياها على النهوض ، ثم أمسك بها بحذر وهو يقودها نحو الحمام.
دخلوا معًا ، وتوقف قليلاً أمام حوض الاستحمام ، ليملأه بالماء الدافئ ، مضيفًا بعض الزيوت العطرية المهدئة ، مما أعطى المكان أجواء من السك\ينة والراحة.
وقف أمامها لوهلة قبل أن تمتد يده نحوها ، مبتغيًا مساعدتها على خلع ثيابها ، لكن لميس اعترضت ، ووجنتاها يحترقان خجلًا ، ودقات قلبها تتسارع كالطبول : مش مستاهلة يا خالد .. أنا هقدر لوحدي
لكن قلبه لم يسمعها ، بل أصابعه امتدت برقة إلى أزرار قميصها ، يفتحها بلمسات لطيفة وسريعة ، بينما كانت اعتراضاتها الخجولة تمر أمامه كهمسات عابرة ، ثم توجه بها نحو الحوض ، مساعدًا إياها على الجلوس ، فارتاحت للغاية في المياه الدافئة التي غمرتها برفق.
عندما انتهت أخذها إلى خارج الحمام ، وما زال يساندها بلطف حتى وصل بها إلى الخزانة ، وأخرج منها ثوبًا فضفاضًا ، وهو ينوى بهدوء إلبّاسها إياه ، لكن لميس بشيء من الخجل همست بعذوبة : لا يا خالد .. معلش كفاية .. أنا هعرف أكمل لوحدي
أمسك خصلة من شعرها برقة ، وعينيه تفيض بالشغف والوله ، بينما قلبه يحترق بنيران ، وهو يراقب المنشفة التي تحاول تثبيتها على جسدها المرتجف ، لكنه
هز رأسه بالموافقة علي مضض ، قائلاً بلطف : طيب .. هدخل أنا كمان أخد شاور .. وانتي على مهلك