روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري

لاحت ابتسامة على فمه قبل أن يعتدل بجلسته مبتعداً عنها ، ليسمح لها بالتنفس بحرية أكبر بعد أن لاحظ ارتعاش تنفسها ، ليفسره على أنها بحاجة لمزيد من الهواء ، ولم يكن يعلم أن هناك صراعًا يدور داخل قلبها بسبب قربه المهلك منها ، بينما تساءل هو بهدوء : اكيد عطشانة؟! هجبلك تشربي

مع آخر كلمة نطق بها استدار نحو الطاولة بجانب السرير ، يأخذ منها كوبًا من الماء ، فى حين نهضت هي تجلس بجواره بوهن ، وتستمع إلى كلماته الهادئة في صمت : روقتي كتير عن امبارح .. بس لسه لونك مخطوف شو…

تبخر صوته مع الريح ، وتسارعت نبضات قلبه بمجرد أن فاجأته بقبلة خاطفة على شفتيه ، فتجمد ذراعه على الفور في الهواء من الصدمة ، بينما تصلبت نظراته عليها ، وهو يضغط بأصابعه على كوب الماء حتى لا يسقط منه ، بعد أن أثارت هذه المربكة وجدانه بمشاعر عديدة دفعة واحدة بحركة بسيطة منها.

أشاحت ابريل ببصرها بعيدًا عنه بإرتباك ملحوظ فى لغة جسدها ، فهى لم تعد تستطيع النظر إليه أكثر من ذلك بعد أن ظلت عيناه تنظران إلى ملامح وجهها طويلاً ، وتجزم أنها رأت الدهشة الساطعة في رماديتيه من هذه المبادرة التي لم يتوقعها منها على الإطلاق على الرغم من جراءتها الزائدة عن الحد معه فى بعض الأحيان ، لكنها الآن أرادت أن تعرب له عن امتنانها الكبير لاهتمامه بها ، لأن هذا أمرًا عظيمًا بالنسبة لها.

تنحنحت إبريل برقة ، ثم انفلتت كلماتها بتلعثم : تعبتك معايا .. شكرا علي اهتمامك بيا

ظل باسم يحدق بها ، وعلى وجهه تعابير غير مقروءة بعد أن أصبحت أفكاره مشوشة تماما ، فحاولت صرف الانتباه عن إحراجها بالتحدث بطريقة عادية ، وطرحت عليه سؤالاً بنبرة متحمسة : جعان..؟ خليني اقوم احضر لنا فطار .. نفسي مفتوحة علي الاكل جدا

استدار باسم بصدره أثناء حديثها ، ليعيد الكأس إلى الطاولة ، وما زال يشعر بأنفاسها الساخنة تداعب رقبته من شدة قربها منه.

أزالت ابريل الغطاء عن جسدها لتهم بالنهوض ، لكن يده سرعان ما دفعتها بحركة سريعة ، لتستلقي على ظهرها عبر عرض السرير ، وهو ينحني عليها ، ويسند مرفقه إلى جوارها ، وكفه الآخر على قمة شعرها ، ثم غرس شفتيه بين شفتيها المتباعدتين قليلا ، فى قبلة شغوفة أذابت خلاياها توقاً لها ، فلم تعطي نفسها فرصة للتفاجؤ أو الصدمة بل بادلته ، وهى تحرك رأسها من جانب إلى الآخر معه بإنسجام ، وهو يمتص شفتها السفلية ، يبدل بينهما بتروى أحياناً ، وجنوناً أحياناً أخرى ، في لحظة لا يريد أن يكتب لها نهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *