روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
في هذا الصباح ، تلقت إبريل اتصالًا من ريهام ، التي أخبرتها بحماسٍ غامر أن عمر قد وصل في سيارة خاصة بوالده ، وأنه سيمضي معها عدة أيام.
لا تستطيع إبريل إنكار الدهشة التي اجتاحت قلبها من التغير الملحوظ في معاملة ريهام لها ، والتي باتت أكثر لطفًا ، وعندما ناقشت الأمر مع ريم ، أوضحت لها أنها كانت تحمل في أعماقها أوجاعًا وتراكماتٍ أثرت على علاقتها بابنها ، تمامًا كما عانت هي من معاملة داغر معها ، لكن في لحظة اختبار حقيقي ، كان تعلقها بعمر واضحًا ، مما جعل إبريل تشعر بأن هناك أملًا في أن تكون ريهام على أعتاب مرحلة جديدة ، وبداية تصالح مع نفسها من أجل طفلها.
فى تلك الأثناء
دخل باسم الغرفة بخطوات واثقة ، لتتسارع نبضاته عند رؤيتها ، وهي ترتدي فستانًا أزرق ملكيًا يعانق جسدها القصير برقة وأنوثة ، بينما انسدلت خصلات شعرها بانسيابية على كتفيها ، وزينت شفتيها لمسة وردية ناعمة سلبت عقله.
لاحظت وجوده بخجل حينما اخترق صفير إعجابه أجواء الغرفة ، فتقدّم نحوها بنظرة مليئة بالشغف ، وقال بصوته الأجش الممزوج بالمرح : شايف تطورات هايلة في الالوان
كادت أن تلتفت نحوه ، لكنه أحاطها بذراعيه برقة ، معانقًا إياها من الخلف ، فشعرت بدفء أنفاسه على رقبتها ، قبل ان يهمس في أذنها بغرور مثير : اكيد فنان وعنده ذوق اللي اختارلك الفستان
تاهت في حنان حضنه ، بينما ابتسمت عيناها بحبٍ متأجج، وهي تتأمل انعكاسهما في المرآة ، ثم همست برقةٍ تحمل مكرًا أنثويًا : خليني اصلحلك جملتك انت ماخترتوش انت ساعدتني اختاره
ضحك باسم بخفة ، وامتدت يده برقة ليلامس خصلات شعرها ، ثم قال مبتسمًا بهيام : مش هحاسبك علي انكارك لمجهودي .. عشان مش مركز في حاجة غير في جمالك وحلاوتك نسوني نفسي
أدارت رأسها نحو وجهه ، فشعرت بأنفاسه تداعب بشرتها ، وهمست له بمشاكسة ناعمة : يا سلام!! لا حاسبني انا شاطرة اوي في الحساب
مال برأسه قليلاً نحوها ، وهمس في أذنها بنبرة مشحونة بمعانٍ يفهمها كلاهما : بمناسبة الحساب .. هي الظروف القهرية هنودعها امتي؟
توقفت يداها التي كانت تعبث بأكمام سترته ، ووجهها تلون بحمرة خجلٍ فاتنة ، أشعلت في عينيه شرارةٍ من اللهفة ، تراجع خطوة إلى الوراء ، ويداه بدأتا تفكّان أزرار سترة بدلته السوداء بحركة سريعة مفعمة بالحماس ، ليهمهم علي الفور ، وهو يخلعها دون تردد : اخيرا .. انا جاهز .. يلا نتحاسب