روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري

همس خالد بصوت منخفض بالقرب من أذنها : اقولك علي حاجة .. بس متضحكيش عليا ولا تفكريني ببالغ

نظرت لميس إليه بابتسامة هادئة ، وتمتمت بفضول : قول

_بتمنى تلبسيلي كل يوم الفستان الأبيض .. نفسي كل يوم نعيشه كأنه بداية جديدة لينا مع بعض..

شعرت لميس بلهيب مشاعره يخترق خجلها ، لكنها لم تستطع الرد ، فصمتت وهي تخفض عينيها.

_ساكتة ليه؟

سألها خالد بابتسامة ، فقضمت شفتيها بحركة عفوية أثارته ، ثم همست ردًا بصوتٍ بالكاد يُسمع : محروجة شوية

رفع خالد ذقنها بتأنٍ ، متأملاً عينيها البنيتين بكل عاطفة، قبل أن يضيف بصوتٍ أعمق : من الليلة بقينا روح واحدة يا لميس .. مفيش بينا مسافات ولا إحراج ولا كسوف

مازحها خالد ، وهو يضحك بمرح : طب سمعيني صوتك عشان اطمن

نظرت لميس إليه بتحدٍ خفيف ، وهمست بصدق : بحب اسمعك يا خالد .. كلامك بيطمني ومشاعرك الحلوة دي بتخطف قلبي

شدها خالد إليه أكثر ، حتى تلاحمت أنفاسهما ، وهمس بصوتٍ أجش يعكس شوقه العميق : كلي ليكي يا روح وعيون خالد

همساته أشعلت كل خلاياها بنيران شغفٍ لا يُقاوم ، ولم تشعر إلا بذراعيه تحيطان بها بحنانٍ قوي ، بينما أصبحت الموسيقى خلفية خافتة لمشاعر جارفه انفجرت بينهما.

تسللت يده بهدوء ليفك قيود فستانها من الخلف بتأنِ ، بينما أنفاسه الحارة تداعب رقبتها بنعومة لا يمكن مقاومتها ، وكل لمسة تُثير في قلبها تفاعلًا لا يمكنها كبحه.

بدأ خالد بإزاحة الفستان عن كتفها ، فتلاحقت أنفاسه بنارٍ من الرغبة المشتعلة ، حينما لمحت عيناه بريق شاماتها التي تزين كتفيها وبداية صدرها ، وكأنها نجوم تسطع على جسدها ، ليتنقل بين رقبتها ونحرها وكتفيها بقبلات ألهبت مشاعرها برقة مهلكة ، لتغرق في بحر من الشوق والشغف ، فلا تملك أمامه سوى الاستسلام.

رفع خالد رأسه بحذر ليطبع قبلة على جبينها ، ثم بدأ ينزل بشفتيه ليلامس وجهها بحرارة تُثير كل حواسها ، حتى التقت شفاهما ، فارتشف من رحيقها العسل الصافي بنهم ووله ، قبل أن يحملها بين ذراعيه إلى السرير ، ليعبر لها عن عشقه بأسلوبه الخاص.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

ليلاً

وسط سكون الغرفة ، التي غلفها نور خافت صادر عن المصباح بجانب السرير ،
نهضت إبريل كأنها تحاول الهروب من شيء ما ، خطواتها حذرة ، تكاد تلمس الأرض بأطراف أصابع قدميها ، كي لا توقظ باسم الذي كان يغط في نوم عميق بجانبها ، بعد عودتهما منهكين من حفل زفاف لميس وخالد ، لكن النوم استعصى عليها ، وشعرت أن صدرها يضيق بأنفاس متقطعة ، وحلقها جاف كأنه صحراء ملتهبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *