روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
تحرك خالد بعيدًا إلى الحمام ، بينما أخذت لميس ترتدي ملابسها بسرعة ، ثم توجهت إلى الفراش لتستلق عليه ، وهي تنتظر خروجه.
مع مرور الوقت ، بدأ جسدها يتثاقل ، حتى غفت في نوم عميق ، لم تشعر به حين خرج من الحمام ، لا بوقوفه لثوانٍ قليلة بجوار السرير ، وعينيه تراقبها بحب ولهفة ، ثم توجه نحوها ليستلقي بجانبها.
جذبها خالد برفق نحو صدره ، لتتوسد رأسها قلبه ، بينما أخذت أصابعه تلامس أنفها وفمها برقة ، ثم طبع قبلة رقيقة على جبينها ، وأغمض عينيه بتعب ، ليغرق في نوم هادئ ، حتى شعر بها تتململ بين ذراعيه ، ففتح عينيه ببطء ليجدها تنظر إليه ، فسألها بصوت أبح خشن ، وقد ارتسم القلق على ملامحه : عاملة إيه دلوقتي؟ التعب خف شوية؟
أجابته لميس بإبتسامة ناعمة : أه .. هي الساعة بقت كام؟
تناول خالد هاتفه من فوق المنضدة ، ونظر إليه سريعًا قبل أن يتمتم : 5 ونص المغرب
تثاءبت لميس برقة : يا نمنا كتير اوي
مرّر خالد كفّه برفق فوق رأسها ، وابتسامة حنونة تُضيء ملامحه نطق : أهم حاجة تكوني مرتاحة دلوقتي .. ونمتي كويس؟
_الحمدلله
_رايح فين؟
سألته لميس بدهشة ، وهو ينهض من الفراش ، ليخبرها بنبرة دافئة بينما يرتدي تيشيرت قطني : هجيبلك طبق فاكهة تاكليها قبل ما تاخدي الدواء اللي كتبته الدكتورة .. وبعدين نطلب دليفري من برا عشان نتغدى قبل ما حد ييجي يزورنا
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
مساءً في مدينة دبي ، حيث تتلألأ الأضواء وتنبض الحياة في كل زاوية.
في الإضاءة التي تتراقص على جدران غرفة الفندق الفخمة ، وقف عز بجانب مني أمام مرآة ضخمة ، عيناها تلمعان في انعكاسها، لكنها لم تتمكن من إخفاء ارتباكها ، يداها ترتجفان وهما تحاولان وضع الحلق في أذنيها ، أما هو يقف خلفها تمامًا ، يمشط شعره الناعم ، ويداه تتعمدان الاحتكاك بجسدها بشكل غير مباشر ، بينما تشعر بأنفاسه تلامس عنقها كالنيران التي تشعل في قلبها ولعًا واشتياقًا ، لكنه حاول كبح ابتسامته وهو يزرع في قلبها توترات لا حصر لها.
_ممكن تبطل أمور التلزيق دي؟
قالتها مني بمزيج من الغضب والعجز ، وهى على وشك الإنفجار من هذا القرب المهلك لقلبها ، بينما ارتسمت على فمه ابتسامة خبيثة يشوبها السخرية : وفيها إيه لما أتلزق في مراتي؟ خصوصا ان الجو هنا فيه لطشة برد تشجع اوي علي التلزيق!