روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
لمعت عيناه كعيني نمر غاضب ، واقترب منها مرة أخرى ، ممسكًا فكّها بقبضة عنيفة ، ليجبرها على النظر إليه ، بينما ينفث كلماته بحرارة نارية : مين قالك اني بعمل كدا وانا مبسوط؟ كوني عندي ابن من واحدة خاينة زيك .. دا أكبر ظلم ارتكبته في حق ابني .. وأكبر غلطة عملتها في حياتي .. غلطة مش هاغفرها لنفسي أبدًا
حاولت أن تتخلص من يده ، فصرخت بوجهه بنبرة مرتجفة ، لكنها مليئة بالغضب المكبوت : وانا خونت مع مين؟ مش معاك انت؟ عمال تجرح وتهين فيا بأمارة ايه؟!!
دفعها إلى الخلف بإحتقار ، وبصوت مفعم بالتشفي قال ببرود حارق : بأمارة انك واحدة غاوية دمار اغريتيني .. خليتيني أنسى كل حاجة حتى الست اللي كانت كل حياتي .. مالحقتش حتي اكفر عن ذنبي في حقها
شعرت بثقل كلماته كالسياط على جسدها وروحها ، فقالت بصوت مختنق : لا دا كان اختيارك انت يا داغر مش كله ذنبي
ازداد غضبه كبركانٍ لفظ حممه بلا رحمة ، وفي لحظة خاطفة ، مد يده ليقبض على كتفيها ، ليهزها بقسوة ، وهمس بصوت يكاد يقطر كراهية :….
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفصل التاسع
الفصل العاشر (امواج العشق المالحة) رواية جوازة ابريل3
بين أمواج العشق المالحة ،
أغرق في بحرٍ لا ساحل له ،
تسحبني أعماقك بلا رحمة ،
وتغرقني في لذّة الألم ،
قلبي ينبض بشوقٍ لا يُقاوم ،
وفي كل همسة منك أغرق أكثر ،
أنتَ الموج ، وأنا الغريقة ،
مستسلمة لجنونك ،
في عشق لا يعترف بالحدود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد عدة ساعات
بدأت الشمس تغرق في الأفق ، مخلفة وراءها بقايا ضوء خافت يذوب في السماء ، كأنها تودع اليوم بلطفٍ حزين.
عند ابريل
جلست إبريل في صالة الجناح ، تحيطها ظلال القلق التي انعكست على ملامح وجهها ، بينما كانت عيناها تلحظان عقارب الساعة التي بدت وكأنها تتباطأ عن قصد لتعذيبها.
باسم لم يعد بعد خرج منذ الصباح ولم يترك خلفه سوى صمت ثقيل زاد من إضطرابها.
حاولت أن تشغل نفسها بأي شيء ، ولكن الأفكار كانت أقوى من محاولاتها ، كانت تعلم جيدًا أن تأخره سببه غضبه منها ، هى الكلمات الحادة التي أطلقتها في وجهه من قلبها المكسور قبل عقلها.