روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
نهضت بصعوبة من حضنه ، وأنفاسها ما زالت مضطربة ، لتتفاجأ حين نظرت إلى الشاشة أن المتصل هو يوسف شقيقها.
ردت بصوت مبحوح، لكنها سرعان ما شعرت ببرودة قاسية تجتاح أطرافها حين أخبرها يوسف بصوت مليء بالقلق والتوتر أن ريهام حاولت الانتحار وأصيبت بصدمة عصبية حادة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر (ليلة من الوله)جوازة ابريل3
بريق شاماتها مقتبسٌ نورًا من حواف النجوم ، يتموضع في قلبي العاشق كقطعةٍ من وميضٍ مشتعل ، واستقرت شرارة حبٍّ صغيرة من عينيها البنيتين في القلب ، فوقعت صريع الهوى على صفحات جسدها المرمرية ، مغمورًا في أغوارها المجنونة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً
_الست مني لسه طالعة علي الشقة يا باشمهندس
_تمام متشكر يا عم حسن
أغلق عز الهاتف مع حارس المبنى السكني الذي يقيم فيه بهدوء ، بينما قلبه يكاد ينفجر من شدة اللهفة
وصل إلى هناك فى دقائق معدودة ، وحين دخل الشقة تسللت إلى حواسه رائحة عطرها المميزة ، فاشتعل قلبه بجمرات شوق ملتهبة ، تغلغلت في أعماقه كالنار في الهشيم ، وقف لحظة ليتمالك نفسه ، ثم استجمع قواه ، وواصل خطواته نحو غرفة النوم ، بعدما رأى الضوء ينبعث منها ، وقلبه يسبق جسده في التوق إليها.
_قوليلي بتدوري علي ايه عشان ادور معاكي؟
ألقى سؤاله بهدوء قسري ، يتناقض تمامًا مع نار الوله المشتعلة في أعماقه ، وهو يقف عند عتبة الباب ، أما مني فقد نظرت له بإرتباك ، رغم علمها أن لحظة اكتشافه لحضورها آتية لا محالة ، لكنها لم تكن تتوقع وصوله بهذه السرعة ، فابتلعت ريقها ، وقالت بصوت مشحون بالاضطراب : اسفة لو جيت من غير ما اقولك .. بس كنت محتاجة ورق ليا مهم وكنت ناسياه هنا..
راقبها بنظرة حادة ، ثم سألها بصوت شبه جاف : في واحدة تعتذر انها جاية شقتها؟
صمتت عن الرد ، فشعر بالتوتر يملأ الأجواء بينهما ، تنفس بعمق ثم غيّر مجرى الحديث : وايه هي الاوراق دي؟
مني بإختصار : اوراقي الشخصية
_ماشي
تمتم ببرود ، وظل واقفًا يتأملها بنظراتٍ أججت ارتباكها ، فتساءلت بصوتٍ غير راضٍ يفضح توترها : انت هتقف واقف كدا؟
لمعت عيناه بخبث ، واستفسر بتلاعب : ايه انا موترك ولا حاجة!؟