روضتني عشقا ج٢ نورهان العشري
_إبريل…
ناداها باسم بصوت هاديء ، لكنه حمل نبرة مشاكسة جعلتها تلتفت نحوه باندهاش : نعم!
لم يرد بل اقترب منها بغموض ، وفي لحظة خاطفة رفعها بين ذراعيه دون سابق إنذار ، فشهقت بفزع : في ايه؟!
لم يعطها فرصة للاستفهام ، إذ ركض بها نحو حافة اليخت ، وضحكته العالية تتردد في أذنيها ، ثم قفز بها مباشرة في البحر.
إبريل وهي تسأله بأنفاس متلاحقة : إيه دا يا مجنون؟ اليخت هيسيبنا ويمشي!
ضحك باسم بخبث : ما تقلقيش واقف .. والقبطان راح ياخد جولة بالجيت سكي بعيد عننا
إبريل بتذمر ، وهي تحاول السباحة بعيداً عنه : يا بني ادم تقوم تنزلنا بهدومنا كدا؟! ده انت مش طبيعي والله!!
اقترب منها ، وهو يمد يده لإبعاد خصلات شعرها المبللة عن وجهها : مش انتي مترددة تلبسي المايوه قدامي؟ أهو وفرّت عليكي و عليا المناهدة
أنهى باسم حديثه بغمزة عابثة ، بينما حاولت هي إخفاء ابتسامتها العذبة ، لكن فجأة صاح بدهشة : إيه دا؟
تساءلت إبريل بقلق ، عيونها تتنقل بين اليمين واليسار : فين دا؟
همس باسم بالقرب من شفتيها بصوت خفيض مليء بالتوق : تخبلي وانتي مبلولة كدا .. اخيرا هعرف استفرد بيكي يا بندقة
تسللت ابتسامة خجولة إلى محياها ، وبدت أكثر استرخاءً ، وكأن جرأته المحببة قد أذابت معها آخر بقايا غضبه منها ، ليعود كما كان معها بطبيعته المشاكسة.
ضحكت ابريل بنعومة ، وهى تحاول رشه بالماء بمشاغبة ، فأسرع باسم بيده ليمسك بمعصمها ، وبحركة خاطفة سحبها نحوه ، ليصبح قريبًا بما يكفي لتتلاقى أنفاسهما ، فيما أنامله ترفع ذقنها بحركة واثقة ، ليحبس نظراتها التائهة بجاذبيته المهلكة في سجن عينيه الفضيتيْن الذائبتين بشوق يعجز عن كتمانه.
سحبها في دوامة متأججة من اللهفة والوله ، حيث أطبق على شفتيها برقةٍ ساحرة ، فتراخى جسدها بين يديه كعصفورٍ في قبضة العاصفة ، سرعان ما تحولت تلك اللمسة اللطيفة إلى عاصفة ملتهبة من القبلات المشتعلة ، بينما شفتيه تطوف بين خديها ورقبتها ، تمزج بين جنون العشق وضراوة الشغف.
تسللت يديه بجرأةٍ على جسدها ، تنقش على كل شبر منه أشواقه المخبأة ، لتصهرها في لهيبٍ مثير أسر حواسها ، حتى ارتفعت موجة من البحر ، محاولًة أن تفرق بينهما ، لكنه بقي محيطاً بها بين ذراعيه بحماية.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼