جوزي كان بيتريق عليا عشان بيبيع اكل بيتي ج٢ منى السيد

حكايات مني السيد
الجزء الثالث خيوط اللعبة ومواجهة الحيتان
الكلمة نزلت على دماغي زي جردل مية متلجة في عز طوبة قروض تانية متسجلة برقمك القومي؟!
الشارع كان مقلوب وزحمة الافتتاح وصوت الناس والطلبات حواليا مالي المكان، بس في اللحظة دي بالذات حسيت إن كل الأصوات اختفت وفضل بس صوت الراجل اللي واقف قدامي وهو ماسك الملف الأزرق وكارنيه البنك.
بلعت ريقي وبصيت للحاجة سناء اللي كانت واقفة ورايا على تجهيز الأوردرات، شاورتلها بعيني تمسك مكاني الكاشير ثواني، وطلعت من ورا البارتشن وشاورت للأستاذ طارق
اتفضل معايا جوة في المكتب الصغير ورا يا فندم، عشان الزحمة دي.
دخلنا الأوضة الصغيرة اللي مخصصاها للمكتب وتخزين الكراتين. قفلت الباب نص قفلة عشان أتابع حركة المحل بعيني، وقعدت على الكرسي وإيدي بتترعش من غير ما أحس.
قروض إيه يا أستاذ طارق؟ أنا عمري في حياتي ما دخلت بنك أطلب مليم، ولا حتى فيزا مشتريات معايا، أنا لسه فاتحة حساب إيداع عادي من كام شهر بس عشان مشروعي!
الأستاذ طارق فتح الملف بهدوء، طلع شوية صور مستندات وورق مطبوع عليه أختام بنكية كتيرة، وحطها قدامي على المكتب الخشب
مدام إيمان، إحنا رصدنا من شهرين حركة مريبة في كذا فرع بنوك خاصة، مش بنك واحد. في شبكة بتسحب قروض متوسطة وصغيرة بضمان سجلات تجارية وهمية وعقود أملاك، واستمارة القرض اللي مسكتيها مع جوزك إمبارح بتاعة الشقة مكنتش الأولى… دي كانت أكبر واحدة فيهم عشان كده اتأخرت في الموافقات.
مسكت الورق بإيد بترتجف وبدأت أقرأ
قرض ب 250 ألف جنيه من بنك استثماري لشراء معدات ورشة، وقرض تاني ب 180 ألف من شركة تمويل متناهي الصغر… والاتنين طالعين بصورة بطاقتي ورقمي القومي، وتوقيع مزور باحتراف شديد قريب جداً من إمضتي القديمة! متوفرة على روايات و اقتباسات
يعني رامي مكنش ناوي يرهن الشقة بس؟ ده ملبسني في ديون وقروض بنص مليون جنيه من ورايا؟!
صړخت بصوت واطي ومكتوم وأنا حاطة إيدي على راسي، حسيت بدوخة، الغدر مكنش مجرد نزوة ولا خېانة زوجية، ده كان فخ معمول بدقة عشان لما يقرر يهرب أو يفلس، أكون أنا اللي في وش المدفع وورا القضبان.
الأستاذ طارق هز راسه بأسف
مش هو لوحده يا مدام. رامي مجرد واجهة أو صيدة للشبكة دي. الست اللي اسمها راندا شغالة سمسارة قروض وموظفة سابقة مفصولة من أحد البنوك بسبب تلاعب في مستندات. هما بيستغلوا أرقام قومية لناس معندهاش تعاملات بنكية سابقة ومسجلة ك ربة منزل أو معندهاش سجلات ضريبية، ويعملولهم ورق مضړوب ويسحبوا الفلوس، وطبعاً العنوان اللي بينزل عليه المطالبات والإنذارات بيكون متلاعب فيه في السيستم لحد ما البنك يكتشف التعثر.
رفعت عيني ليه وسألته وأنا متمسكة بآخر خيط عقل فيا
طب وحضرتك جيتلي هنا ليه دلوقتي؟ عرفت طريقي منين؟
إحنا لما بدأنا نحقق ورا حسابات راندا ورامي بعد ما فرع بنك شك في توقيع عقد الشقة ورفضه مبدئياً، لقينا بلاغ رسمي مقدم الصبح من محاميكي الأستاذ وحيد في النيابة بالتزوير، وده اللي خلانا نتأكد إنك الضحېة مش شريكة معاهم. أنا جيت عشان محتاجينك تساعدينا نقفل القضية دي تلبس، لأنهم بيحاولوا يسحبوا الدفعة الأخيرة من تمويل كبير بكرة الصبح من فرع مصر الجديدة.
سكتت لحظة، وبصيت من شباك المكتب الصغير على بنتي مريم وهي بتناول العلب للزباين بفرحة، وعلى يوسف ابني وهو بيساعد الحاجة سناء وراسه مرفوعة وسط الناس.
أنا مكنتش هسمح لرامي ولا لعشرة زي راندا

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *