خطايا بريئه ج٣
-ياريت كان قرار قلبي بأيدي… صدقيني مكنتش هتردد ثانية
نفضت يده بعدما فهمت المغزى من قوله وقالت متأفأفة كي تفض ذلك الحوار الذي يزعزع ثباتها:
-يووه مش وقت كلامك ده، زمان خالي صحى ومستنينا علشان نفطر معاه
وانا كمان عندي محاضرات ومش عايزة اتأخر عليها
قالتها وهي تتناول ملابسها خاصًة الأمس من جانب الفراش وتتوجه بخطى واسعة نحو المرحاض تاركته يستشيط غضبًا من عنجهيتها و يلعن قلبه الذي يميل لها.
بينما هي ما أن أغلقت الباب جلست على طرف حوض الاستحمام بتشتت تجاهد تلك الحرب الضارية بين عقلها اللعين وتلك النبضة العاصية بقلبها
———————-
كانت بحالة يرثى لها منذ عودتها للمنزل بلأمس، فقد كانت مجهدة تجاهد إلحاح عقلها وحالة التعود التي تمكنت منها في الآونة الأخيرة، فمنذ ما دار بينهم لم تنم ولم يغمض لها جفن وظلت تلك اللحظات الحانية منه تترأى أمام عيناها وحديثه المشجع يتردد بعقلها يحثها على الأمتناع عن تلك الحبوب اللعينة التي تسلبها كافة إرادتها، لا تنكر انه تمكن من إقناعها وأثر عليها بمنطقه، ولكن دون إرادة تشعر أنها بأمس الحاجة لها الآن
انتشلها من حالتها دخول زوجة أبيها إليها قائلة بتهكم وهي تشعل الأضاءة كي تنير تلك العتمة التي تسيطر على الغرفة:
– هي الهانم معندهاش جامعة ولا ايه هتفضلي نايمة كده كتير
طالعتها “ميرال” دون اكتراث واستكانت من جديد تدثر جسدها بالفراش ولكن
“دعاء”استهجنت فعلتها وصرخت بها:
-انا بكلمك لازم تحترميني وتردي عليا
لم تجيبها ايضًا بل لم تعطيها اهمية من الأساس مما جعل “دعاء” تستشيط غضبًا وتهدر بتوعد مليء بالخبث:
-طيب انا لازم اخلي” فاضل” يشوف صرفة في قلة ادبك و استهتارك ده
– بنتي مش قليلة الأدب يا “دعاء”
قالها “فاضل” بحدة وهو يقف على أعتاب الغرفة و”مُحبة” تقف خلف ظهره
ارتبكت “دعاء” وقالت وهي ترشق
” مُحبة “شذرًا فهي تعلم انها هي من اتت به لهنا:
-انا مش قصدي وبعدين انا عايزاها تروح جامعتها وتبطل استهتار لكن يظهر كلامي معجبهاش بدليل انها منطقتش بكلمة من ساعة ما دخلت الأوضة ومقدرتنيش
تنهد “فاضل” بعمق وهو يدعوها للخروج بيده قائلًا:
– اتفضلي يا “دعاء” وياريت بعد كده متدخليش في حياة بنتي و متضغطيش عليها
ربعت “دعاء “يدها ورفعت حاجبيها تستشيط غضبًا من هجومه الغير معتاد عليها، لتقول بتهكم كي تذكره بِمعضلته: