خطايا بريئه ج٣
-مالك بتدوري على حد
نفت برأسها وحاولت أن تستعيد ثباتها قائلة:
-لأ ابدًا حبيت المفاجأة
تنهد يحاول أن يتغاضى عن توترها المبالغ به واقترح:
-طيب تحبي نشرب قهوة في اي كافيه
-هااااا اه قهوة…
قالتها قبل أن تزفر وتطلب راجية:
– بس نشربها واحنا بنتمشى على الكورنيش
هز رأسه موافقًا وسار نحو سيارتها قائلًا:
-معنديش مانع بس خلينا نروح بعربيتك علشان عربيتي ركنتها بعيد عن الزحمة
أومأت له ببسمة ماكرة وقالت مشككة:
-والله تلاقيك لا كنت في مشوار ولا حاجة وبتشتغلني
قهقه هو وأجابها بمشاكسة:
– على طول قفشاني كده
لتتسع ابتسامتها الآسرة وتسأله بكل غرور:
-تنكر إني وحشتك
تنهد تنهيدة عميقة وأجابها وهو يشرع بالركوب بفتح الباب الذي يوازي بابها:
-مقدرش أنكر يا مغلباني
لتلتلمع عيناها بزهو لا مثيل له و تجلس خلف الموقد وتنطلق به، غافلة عن عيون الآخر التي تتربص بها وتتوعد بأشد الوعيد إن كانت تتلاعب به
————————
-أنتِ كويسة؟؟
سؤال لعين كاد يفتك برأسه ليعرف أجابته وقد كتبه برسالة نصية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي(whatsapp) لأكثر من مرة وقام بحذفه، فمنذ ما حدث في أخر مرة اوصلها بها وهو لا يعلم شيء عنها وقد أخبرته مربيتها انها لن تغادر المنزل ولن تذهب لجامعتهامما جعله يكاد يجن ويطمئن عليها، حقًا لا يعلم ما حل به ولا يريد تفسير الآن كل ما يعلمه أنه قطع وعد لها ولابد أن يفي به
ولذلك تشجع وضغط على شاشة هاتفه ليتم الأرسال وعندها وجد نفسه يتلهف لردها بشدة ولكن بلا جدوى لم تجيبه حتى شعر باليأس وفكر جديًا أن يهاتفها مباشرتًا وفي خضم أفكاره وجد الهاتف يُأخذ عنوة من يده بواسطة يد صغيرة سارقة يعرف صاحبتها فمن غيرها “فاطمة” ابنة شقيقته المشاكسة التي لا يتجاوز عمرها الست سنوات، رفع حاجبيه بغيظ من فعلتها ولكنها رمقته بطرف عيناها قائلة بتذمر طفولي:
-زهقانة و عايزة العب يا خالو
هز “محمد” رأسه وضرب كف على آخر بقلة حيلة عندما وجدها بالفعل تقوم بتشغيل احد الالعاب التي ترغمه أن يحتفظ بها على هاتفه، لينقض عليها مشاكسًا يقبض على مقدمة ملابسها من الخلف:
– بت انتِ رخمة ليه كده مش تستأذنيني الأول قبل ما تاخدي التليفون من ايدي مش يمكن موافقش
رفعت عيناها الشقية له وثأثأت:
– انت خالو… و مش تقولي لأ