خطايا بريئه ج٣
-وحياة ولادي اللي معنديش في الدنيا اغلى منهم لهدفعك التمن غالي اوي
إذًا، هو من أنشب الحرب؛ فليتحمل فداحة خسائرها فحقًا كانت تريد أن تحيا بلا منازعات تنغص صفو حياتها ولذلك كانت تتهاون وتتنازل عن أبسط حقوقها ولكن هو لم يقدر ذلك بل اتخذه كحق مشروع له وسخط عليها وأصبح يبرئ كافة خطاياه بحقها.
مثله كمثل بعض الرجال يتحدثون عن ما شرعه الله بحقهم وهم بالأساس جاهلون بتعاليم دينهم و واجباتهم حتى فرائضهم يقصرون بها فحقًا عجبًا لكم معشر الرجال تحللون ما يستهويكم فقط…
——————-
-طااااااارق
صدر صوت أبيه صارخًا به بقوة اجفلته وجعلته يستدير يرد عليه في طاعة:
-نعم يا بابا
=بتتسحب زي الحرامية ليه وبتهرب فكرك اللي حصل ده هعدهولك
قالها ابيه بنبرة قوية صارمة تخص رجل سياسي مخضرم قوي الشكيمة، مما جعل “طارق” يقترب منه قائلًا في تبرير:
-بابا محصلش حاجة انا كنت سهران مع صحابي و…
قاطعه ابيه بصرامة:
-سهران مع صحابك ولا مع بنت “عادل الراوي”
أبتلع “طارق” ريقه بتوتر وأجاب أبيه:
-“نادين” من ضمن أصحابي وكانت معانا
صفعة قوية كانت رد أبيه الرادع له وتلاها صراخه به:
-انت فاكرني نايم على وداني يا ولد انا كل كبيرة وصغيرة بتجيلى وانا قاعد في مكتبي
فكرك أنا معرفش بعلاقتك بيها ولا بالشقة اللي واخدها جنب بيتها مخصوص علشانها
أغمض “طارق” عينه بقوة وهو يتحسس وجنته التي انطبع عليها أصابع ابيه بالأحمر القاني وقال مبررًا:
-الموضوع مش زي ما حضرتك فاهم انا بحبها يا بابا
زمجر أبيه بغضب وهدر بصرامة شديدة:
-أنت اتجننت بتحب واحدة متجوزة أنت يظهر أن السنين اللي عشتها مع امك بره نسيتك ازاي تبقى راجل وتحترم أن احنا في مجتمع شرقي له عاداته وتقاليده ودينا اللي بيحرم دا
تحمحم “طارق” قائلًا:
-منستش يا بابا ومش ذنبي ان كل واحد فيكم عايش في مكان ومشتتني معاكم، وبعدين أطمن هي هتطلق علشان مش بتحبه وابوها اللي كان فرضه عليها قبل ما يموت
طالعه أبيه بنظرة صقرية نافذة ثم قال بجدية شديدة:
-انت عارف لو كان الخبر ده انتشر واتسرب للإعلام كان هيحصل إيه؟
تخيل كده عناوين الأخبار اللي كانت هتنتشر وهتمس سمعتي ومركزي السياسي الحساس
حاول أن يبرر من جديد ولكن أبيه أخرسه قائلًا بصرامة و بقرار قاطع كحد السكين: