خطايا بريئه ج٣

كان غارق في أفكاره حتى أنه لم يلحظ دخولها وجلوسها على طرف مكتبه إلا أن همست بِغنج:

-“سُونة” سرحان في إيه؟؟

تحمحم وأجابها ببسمة مبتورة:

-في الشغل هيكون في أيه يعني يا”منار”

لوت شفاهها المطلية وقالت وهي تميل عليه بِجزعها بطريقة مغرية نصب عينه:

– كده وانا اللي كنت بفكرك سرحان فيا وفي السعادة اللي هعيشك فيها بعد جوازنا، ده أنا مش مصدقة أن خلاص هنكتب الكتاب بكرة

تركزت نظراته عليها وقال بِغريزة رجولية بحته:

-أنا كمان مش مصدق أنك هتبقي بتاعتي يا “منار” ده أنا كنت هتجنن

-بعد الشر عليك يا “سُونة”

قالتها بهمس مغري أمام وجهه وعينه لم تفارق شفاهها حتى أنه ابتلع ريقه وكاد يُقبلها إلا أنها، ألتمع الخبث بعيناها وتراجعت في آخر لحظة قائلة وهي تعتدل في وقفتها:

-هانت أصبر وبعدين انت وعدتني ننزل نشتري الشبكة النهاردة

أومأ لها برحابة لتستأنف هي بغنج تجيده:

– أنا كمان عايزاك تشتري معايا لوازم الجواز

لتميل عليه من جديد هامسة بغنج في أُذنه، وبجرأه تعمدتها كي تلهبه:

– لازم الجهاز بتاعي تختاره كله على ذوقك يا”سُونة”

حل رابطة عنقه وأخبرها بتحشرج :

-تمام…بعد الشغل هروح معاكِ

لتبتسم هي وتضع قبلة عابرة على وجنته قائلة بغنج زائد أنهكه على الأخير:

– أحبك يا “سُونة”

—————–

عرضت عليه أن يرافقها للداخل ولكنه رفض وبعد وقت قليل من جلوسها بمفردها بالداخل كانت تشعر بالضجر الشديد، فكرت أن تعود للمنزل تمكث داخل غرفتها وتنعم بعزلتها، ولكنها تخوفت حين تذكرت حديثه أنها من الممكن أن تخور مقاومتها وتفقد عزيمتها وتهاجمها تلك الأفكار السوداوية من جديد ولذلك أقتنعت بحديثه وغادرت المنزل وهنا وجدت ذاتها تتذكر أقتراح والدها بعرضها على طبيب نفسي لا تعلم لمَ رفضت ولكنها تعلم أنها لم تفقد عقلها بعد لتكون بحاجة لذلك بدليل أنها ما أن توقفت عن أخذ تلك الحبوب ليومين كاملين تشعر بتحسن ورغم إلحاح عقلها وتعود جسدهاإلا أنها ستقاوم تلك المرة ولن تضعف فهو محق لابد من المحاولة ليس من أجل أحد بل من أجلها هي

وعندما أتى هو بِخاطرها وجدت ذاتها تبتسم وتنهض تهرول للسيارة التي ينتظرها بداخلها لعلها تنعم ببعض الصُحبة بيومها.

ولكن تجمدت ملامحها عندما وجدته يوليها ظهره ويتحدث في الهاتف قائلًا:

-تمام يا حبيبتي والله هحاول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *