خطايا بريئه ج٣
-ويتجننوا ليه إن شاء الله من غيرها
اجابتها “منه” بنبرة مستخفة:
-براحة عليا يا شيخة “نغم” أنا مش قدك
تأففت “نغم” وصاحت بها:
-اتكلمي كويس ولازم تعرفي أن “نادين” مش شبهكم انتوا شلة منفلتة والجامعة كلها ملهاش غير سيرتكم
تدخلت “نادين” كي تلاحق الموقف:
-“نغم” اهدي ومتكبريش الموضوع مش مستاهل
زفرت “نغم” بغيظ من ردها فكم أرادت أن تؤيدها ولكنها كعادتها أثبت لها انها لن تتخلى عن تسليط الأضواء الخادعة عليها لتنهض وتجيبها وهي تلملم كُتبها:
-هو فعلًا مش مستاهل انا ماشية قبل ما تفقعي مرارتي اكتر من كده… سلام
حاولت “نادين” منعها ولكن “نغم” لم تستمع لها مما جعل “نادين” تستاء مما حدث فطالما كانت “نغم” مميزة بالنسبة وكم تعشق حين تكون معها على سجيتها بعيدًا عن كل شيء.
-غريبة اوي “نغم” دي معرفش انتِ مصحباها ازاي!!
قالتها”منه”مستغربة بنبرة تحمل السخرية بطياتها مما جعل “نادين” تقول بدفاع قوي وكأنها عادت لسابق عهدها:
-ملكيش دعوة بيها و متجبيش سيرتها “نغم” طريقة تفكيرها مختلفة عنكم وملهاش في حوارتكم
-خلاص مش هفتح بؤي بس بجد يا بختها “نادين الراوي” بذات نفسها بتدافع عنها
قلبت عيناها بسأم وزفرت حانقة:
-سيبك بقى من كل ده وقوليلي ايه الأخبار؟
اشرأبت” منه” برأسها وكأنها ستخبرها سر من أسرار الحرب وتابعت:
– هقولك اصل الجديد كله عندي يا “نادو”
———————
-خلاص بقى يا “دعاء”انتِ اللي استفزتيني وقولتي كلام مايتقلش
قالها “فاضل” بعدما مل من مراضتها كثيرًا ولكنها لم تقبل بعد ان تغفر له حتى أنها هتفت بغيظ:
-كان لازم بنتك تعرف حقيقة أمها وبعدين انا مغلطتش و مهما عملت يا “فاضل” مستهلش انك تمد ايدك عليا قدام بنتك والحيزبونة اللي اسمها “مُحبة”
زفر “فاضل” في ضيق واسترسل كي يبرر لها:
-حقك عليا اتعصبت وكمان كنت زعلان على البنت تخيلي “محبة” قالتلي انها كانت عايزة تموت نفسها لولآ لحقتها في أخر لحظة
شهقت “دعاء” متفاجأة:
-هي حصلت تموت نفسها بنتك اتجننت
زفر بضيق وأضاف:
-انا مش متخيل إني كنت هخسرها يا “دعاء”علشان كده طلبت منك متضغطيش عليها، البنت نفسيتها متدمرة حاولي تقربي منها وتصحبيها
مطت “دعاء” فمها بحركة مدللة وعاتبته:
– بعد ايه بقى ما انت ضربتني وكسفتني قدامهم يعني ده جزاتي إني كنت خايفة على مصلحتها