اخت جوزي ج٢ منال علي

رجعت خطوتين لورا ببطء، وأنا حاسة إن الهوا اتسحب من المطبخ كله، ومش قادرة آخد نفسي.

​السر ده… حصري علي روايات واقتباسات

السر اللي كنت فاكرة إنه اتدفن من تلات سنين.

​قبل فرحي بأسبوعين بالظبط، كان في حكاية قديمة كنت متخيلة إنها اتقفلت للأبد.

واحد كان قريبي، وكان متقدملي زمان وأهلي رفضوه، ومن يومها مفيش أي تواصل بينا.

لكن فجأة، ومن غير أي مقدمات، لقيت رسايل بتجيلي منه بيهددني إنه هيبوظ الجوازة، وهيبعت لأحمد صور عادية جداً بس كان مجمعها من حساباتي القديمة ومركب عليها كلام عشان يشكك أحمد فيا.

​أحمد بطبعه راجل شرقي، دمه حامي جداً، ومبيفهمش غير باللي عينيه بتشوفه… والشك عنده خط أحمر.

وقتها كنت صغيرة ومرعوبة، ومش عارفة أتصرف، وخوفت الفرح يبوظ وأبويا يروح فيها من الزعل.

​وفي وسط الرعب ده… سارة هي اللي كانت معايا صدفة في المحل بنشتري حاجات الفرح، وشافتني وأنا بنهار وعيني فيها دموع.

سألتني بضغط، ومن خوفي حكيت لها كل حاجة، ووريتها الرسايل.

​يومها سارة طبطبت عليا وحضنتني وقالتلي:

«اهدي يا هبلة، إحنا بقينا أهل… سرك في بير، وأحمد لو عرف مش هيفهم وهيعملك مشكلة على الفاضي، سيبك منه ومتخافيش.»

​وفعلاً، الموضوع اتقفل… أو ده اللي كنت متخيلاه.

كنت فاكرة إنها وقفت جنبي بأصلها.

كنت فاكرة إن سكوتها كان جدعنة وأخوّة.

عشان كده كنت بشيلها فوق راسي، كنت بخدمها وبغسل هدومها وبطبخلها وأنا حاسة إني مديونة ليها بجميل عمري ما هنساه.

​أتاريها مكنتش جدعنة…

أتاريها كانت سكاكين بتسنها وسايباها لوقتها!

​فوقت من ذكرياتي على صوت حماتي وهي بتقول لسارة بقلق:

«يا بنتي بلاش خراب بيوت، أخوكي بيحبها، ولو عرف حاجة زي دي مش هيعديها، والبيت هيتخرب.»

​ردت سارة ببرود حرق دمي:

«يتخرب يتخرب يا ماما! هي بتتكرم علينا بإيه؟ فاكرة نفسها ست هانم وبتمن علينا باللقمة؟ أنا هعرفها حجمها، عشان لما أطلب حاجة تتنفذ وهي باصة في الأرض!»

​وقتها حسيت بدمي بيفور، والوجع اللي كان في قلبي اتقلب لنار.

مستحملتش. حصري علي روايات واقتباسات

رجلي اتحركت لوحدها ولقيت نفسي داخلة المطبخ وواقفة قدامهم.

​حماتي اتخضت وحطت إيدها على صدرها: «نادين؟!»

​أما سارة… ففضلت واقفة مكانها، وابتسمت ابتسامة صفرا ومرفلهاش جفن.

​بصيت في عينيها وقولتلها بصوت بيترعش من القهرة:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *