خطايا بريئه ج٣

-أنت كويس يا بيه

أومأ له “يامن” وأخبره بإنهاك:

-مش كويس بس مش مهم المهم إني مبقتش مغفل

طالعه “مُسعد” بحزن وهو ينهض ويدخل المنزل ضارب كف على أخر من تبدل حال رب عمله.

بينما هو حين دلف للداخل شعر بالريبة عندما لم يجد والدته مستيقظة كعادتها مبكرًا، لا يعلم لمَ أحتل الخوف قلبه وإن ذهب لغرفتها وجدها كما هي تغط في سبات عميق، حاول افاقتها برفق ولكن بلا جدوى ليتناول هاتفه ويهاتف الطبيب والقلق يكاد يفتك به، ولكن لصدمته عندما أتى وعاينها وأخبره أن كل مؤشراتها الحيوية بخير وأنها فقط تغط في نومٍ عميق ولا داعي للقلق، وكونه يعلم تلك اللعينة تمام المعرفة أتاه هاجس عابر جعل الشكوك تتقاذف برأسه وأقسم إن كانت بمحلها لن يتهاون ابدًا في حق والدته.

🦋الخامس عشر🦋
قمة الخذلان أن أعلمك أول دروس الوفاء، وتلقينني أنتِ أقسى دروس الغدر، أن أوفيك كل حقوق العشق، وتسلبيني أنتِ كل حقوقي الإنسانية لأدور حول نفسي في حلقة مفرغة، أبحث عن الأسباب والمسببات.

———————-

صفع باب غرفتها ودون أي مقدمات كان يقلب الغرفة رأسٍ على عقب؛ يبحث عن شيء بِعَينه.

أما هي شهقت بفزع وانتفضت من فراشها متخذة أحد زوايا الغرفة كملجأ لها تنكمش به وهي تظن أنه أتى ليعنفها مرة أخرى، ولكنه لم يعيرها أي أهمية بل كان يبحث بكل مكان… الأدراج،والخِزانات وبين طيات الأرفف، ولكن دون جدوى إلى أن لفت نظره حقيبتها التي كانت ترتديها بالأمس ملقاة بزاوية الغرفة، انقض عليها ومد يده يسحب هاتفها المغلق يضعه في جيبه ثم فض كافة محتوياتها على الأرض بنفاذ صبر؛ وحينها تأكدت كافة ظنونه.

جثى يتناول المفتاح المزعوم وتلك العلبة البلاستيكية التي من الوهلة الأولى علم فحواها والغرض من استخدامها لينهض و يختصر المسافة إليها بخطوتان ليس إلا ويصرخ وهو يجذبها من خصلاتها بعصبية مفرطة ويلوح بما تحوي يده أمام نظراتها:

-ده أكيد مفتاح الباب الوراني اللي كنتِ بتهربي منه وتستغفليني…إنما بقى الحبوب دي بتاعة ايه انطقي؟

كانت تكاد تموت من شدة ذعرها حين انفضحت فعلتها فكانت شاحبة ونظراتها زائغة تعجز عن الرد وكل ما كانت تفعله هو محاولتها حماية وجهها كي لا ينال من صفعاته مجددًا، ليصرخ هو بنفس السؤال من جديد وهو يجذب خصلاتها للخلف أكثر بطريقة قاسية جعلتها تصرخ وتتعلق بيده راجية أن يتركها ولكنه كان في اوج غضبه وكأن عقله يرفض الاستيعاب بعد ويود أن تؤكد هي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *