خطايا بريئه ج٣
لدقائق معدودة كانت مازالت تحت وطأة صدمتها ساهمة في نقطة وهمية في الفراغ و لم يصدر منها أي ردة فعل تذكر إلا أن استمعت لصوته يصيح بأسمها، فقد انتفضت من جلستها ومسحت وجهها بيدها كي تستعيد ثباتها ثم نهضت وتوجهت لفراش طفلتها تضمها لصدرها وتدعي استغراقها في النوم، وما ان فتح هو باب الغرفة صدر من فمه صوت ساخر ألمها ودون اي اكتراث او أدنى شك منه كان يغلق الباب مرة آخرى ويتوجه لغرفة نومه بمزاج رائق للغاية وهو يمني نفسه أنه سيرى تلك الجميلة في الغد
أما هي فقد ضمت أطفالها لحضنها وظلت طوال الليل متشبثة بهم وكأنها تستمد منهم القوة لمواجهة القادم
——————–
أما عند تلك المتمردة فقد شعرت بلمسات ناعمة تدغدغ حواسها، وبأنفاس ساخنة تلفح وجهها، ولكن كان النعاس يسيطر عليهاوكأنها لم تنعم بذلك الدفء من قبل ومع صوت دقات قلبه وجدت ذاتها تفرج عن سوداويتها وتستوعب الأمر تدريجيًا فهي بفراشه وبجانبه وها هو يطالعها بنظرات حالمة تشتتها وتزعزع عزيمتها، حاولت أن لا تكترث ولكن كيف وهو يهمس بتلك البحة المميزة بصوته أمام وجهها:
– صباح الخير يا مغلباني و مطيرة النوم من عيني
ابتلعت رمقها ببطء ثم ابتسمت بسمة باهتة وهي تحاول أن تعتدل بنومتها وتخرج من حصار يده التي تطوقها بحميمية تكاد تودي بثباتها، ولكنه رفض ذلك بشدة وشدد عليها أكثر يرفض فك وثاقها ببسمة مشاكسة وترتها كثيرًا وخاصةً أن وجهه قريب للغاية من وجهها الذي تشعر به يشتعل لتوه ولا تعلم هل من شدة غضبها، أَم خجلها
اتسعت أبتسامته المشاكسة وهو يتمعن بها وكم راقه الأمر بشدة وحمسه لخطوة تالية فقام بدس أنفه داخل خصلاتها وتناول نفس عميق من اريجيها ثم تحرك ببطء مميت برأسه و وضع قبلة عميقة مفعمة بالحب على وجنتها مما جعلها تنتفض بين يديه وتدفعه برفق من منكبيه قائلة كي تراوغه وتفض ذلك القرب الخطير الذي يعبث بها:
-انت صاحي من بدري
نفى برأسه وهمس بعذوبة وهو يسبل اهدابه كي يزيدها عليها أكثر ويتمتع بردود افعالها:
– انا منمتش اصلًا، مكنش ينفع افوت ثانية واحدة في النوم وانتِ جنبي
رفعت نظراتها المشتتة إليه وتلك النبضة العاصية بقلبها تطعن بها، لتجد ذاتها تتمعن به بطريقة هي ذاتها لاتعلم المغزى منها وتقول متسرعة بأخر شيء توقعت ان يصدر من بين شفاهها: