خطايا بريئه ج٣

-عايزة ألعب شوية كمان وبعدين عادي ما انت وعدتني من شهر توديني الملاهي ومودتنيش

زفر “محمد” بنفاذ صبر و وعدها من جديد كي يتخلص منها ويتفرغ لمحادثة تلك التي تحتل كافة تفكيره:

-حقك عليا، و وعد لو كتبتي الواجب؛ هوديكِ بكرة

صفقت في حماس وقفزت على الفراش بسعادة عارمة ثم انصاعت له، ليزفر هو براحة ويتطلع لهاتفه ليجدها مازالت متصلة ليراسلها على النحو التالي قائلًا:

-قلقت عليكِ وكنت متردد أكلمك

غاب ردها مما جعله يلعن تسرعه ولكن أتاه اخيرًا مطمئننًا:

-ياريتك ما ترددت انا بجد محتاجة اتكلم مع حد

زفر براحة وباشر محادثتها بواسطة الكتابة:

-وانا معاكِ وهسمعك للأخر و تأكدي أن وقت ما تحتاجيني هتلاقيني

-انت جدع اوي يا “محمد “وبجد شكرًا على كل حاجة

ابتسم بحبور من مدحها وكم شجعه ذلك أن يطالب بـ إجابات صريحة لتلك التساؤلات برأسه ولكنه كعادته لم يشأ أن يضغط عليها خوفًا أن تتخذ موضع هجوم ضده ولذلك لعن فضوله اللعين نحوها وقرر أن يتركها تخبره ماتوده هي، وبالفعل ذلك ما حدث و استرسلت بالحديث معه لساعات عدة دون أي شعور بالوقت وكم كان هو متفهم يستمع لها دون كلل يحاورها بعقلانية شديدة ويحفزها ان تتخطى كل شيء وتبدأ من جديد وهو يشعر أن نخوته و وعده لها بالمساعدة هم الدافع وراء اهتمامه لا يعلم أن بمكان هناك بصدره يتورط بها رويدًا رويدًا،

بينما هي كانت تشعر بأمتنان عظيم له كونه أَنس وحدتها وكان وجوده يشبه لهيب شمعة انارت عتمتها، غافلة أنها لن تدوم طويلًا وستذوب قهرًا من أجلها

————————
عاد لشركته وهو يتعمد أن يلهي ذاته عنها ويتهرب من مواجهتها متحجج بإنشغاله ولكنها دخلت بثورتها قائلة:

– اتفضل دي استقالتي أنا لا يمكن استنى في الشركة دي دقيقة واحدة بعد اللي حصل

أغمض عينه بقوة كي يهيأ ذاته كي يواجهها ولكن كيف الخلاص وهي تقف الآن أمامه بكامل اناقتها و تتخصر مما جعله يبتلع ريقه ويسألها بثبات بالكاد تمكن منه:

– إيه اللي حصل؟

ألتقطت نظراته التي ارضتها وتقصعت أكثر بوقفتها قائلة بإنفعال:

– انا عرفت ليه بتتهرب مني… يا سيدي لو عايز ترجع في كلامك مكنش ليه لازمة تبعتلي مراتك تبهدلني وتتهمني بالرخص

أندثرت نظراته وشحب وجهه وبرقت عينيه وهب واقفًا يهمس بعدم استيعاب:

– “رهف”…مستحيل!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *