خطايا بريئه ج٣
رفعت “منار” نظراتها لها وأخبرتها ببسمة خبيثة:
– غلطانة…
-أممم اكيد مُطلقة ….. مش كده ……او ممكن عانس ياحرااااام
قالت أخر كلمة بأسف مصطنع وهي تمط فمها مما جعل الآخرى ترشقها بنظرات حاقدة مشتعلة، لتسترسل “رهف” وهي تنظر لها بتدني واضح:
– على العموم في الحالتين حقك !!
لم تفهم “منار” إلى ماذا ترمي وسألتها بغيظ:
– حق ايه مش فاهمة وانتِ مين اساسًا علشان تتكلمي معايا كده؟
احتدت نظرات “رهف” بشراسة قتالية هي ذاتها استغربت أنها تكمن داخلها واستطردت قائلة وهي تشرأب برأسها نحوها تتعمد أن ترهبها:
-حقك تستغلي أي فرصة و تكشفي جسمك وتعملي في نفسك البِدع علشان تعوضي حظك براجل زي جوزي
مهلًا الأن تفهمت كل شيء فتلك هي زوجته الساذجة وقد تفهمت لمَ يتهرب منها ولذلك
أطلقت ضحكة صاخبة ثم أجابتها بكيد وهي تضع ساق على آخر:
– مش محتاجة استغل الفرص يا مدام …..وبعدين جوزك هو اللي هيتجنن عليا ومش ذنبي أنك مش مالية عينه
نخرت الغيرة قلبها ولكنها تمالكت ذاتها وردت بتدني أغاظ الأخرى وجعلها تطلق شرار من عيناها:
– لو مال ليكِ فهو معذور أصل الحاجة الرخيصة بتبهر و بتزغلل العين لترفع سبابتها أمام نظراتها وتحذرها بجدية شديدة جعلت الآخرى تريد الفتك بها:
– القرار راجع ليكِ…ابعدي عنه أحسنلك، علشان اللي بتخططيله ده مش هيحصل… خليكِ عاقلة ووفري على نفسك الفضايح والجُرص
فااااااهمة ولا اعيد تاني….. قالت تحذيرها الأخير وهي تعتدل في وقفتها وترشقها بنظرة قاتلة متوعدة من عيناها حتى انها غادرت دون ان تعطي فرصة للآخرى أن ترد
لتصرخ “منار” بغيظ وتتوعد لها:
-يا أنا يا أنتِ يا “رهف” هانم
أما هي فبعد أن خرجت من مكتبها كادت تخور قدمها من شدة توترها ولذلك احتمت بأحد الأركان وأخذت تحاول أن تطلق زفرات متتالية كي تهدأ من روعها فيبدو أن قناع الشجاعة والقوة التي كانت تتقمصه سقط عنها وإن استعادت شيء من ثباتها هرولت للخارج وهي تحمد ربها أنها استطاعت أن تتخطى تلك اللحظة الحاسمة بحياتها
————————-
-بحاول ابقى كويسة
كلمة مقتضبة ظهرت على شاشة هاتفه كإشعار مما جعله ينتفض مرة واحدة ويجذب الهاتف من يد الصغيرة متحججًا:
-يلا يا طمطم كفاية لعب انت وعدتيني تكتبي الواجب
نفت “فاطمة” برأسها واجابته بِلماضة: