خطايا بريئه ج٣

استيقظت”ثريا” بعد عدة ساعات وهي تشعر بألم مبرح برأسها، وقد أخبرها “يامن” كل شيء وعن فعلت تلك اللعينة بها، وحينها ضربت صدرها وقالت بملامح متقلصة شديدة الحزن وكأنها تعاتب شخص تلك اللعينة:

-ليه كده بس يا بنتي هونت عليكِ… انا مش مصدقة كل ده يطلع منك!!

أجابها هو بأنفعال:

-لأ صدقي الهانم كانت بتخدرك ومفرقش معاها انها بتأذيكِ بالحبوب دي والله اعلم المرة الكام اللي عملت كده…ده غير انها كانت بتستغفلني وبتخرج من ورايا، ده أنا جايبها من القسم وكانت سكرانة طينة أنا كويس إني مسكت نفسي ومقتلتهاش.

كان يتفوه بكل كلمة بغضب قاتل وهو يشعر أنه على حافة الجنون، مما جعل “ثريا ” تربت على ظهره قائلة بمواساة:

-اهدى يا ابني واستعيذ بالله من الشيطان الرچيم…هي الغلط راكبها وتستاهل اكتر من كده كمان…بس مش معنى كده أننا نموتها بالحيا دي أمانة في رقبتنا علشان خاطري هات مفتاح اوضتها هطمن عليها

نفى برأسه وشياطين الجن والأنس تتقاذف أمام عينه ثم زفر حانقًا:

– لأ يا أمي و متحاوليش انا لا يمكن ارجع في كلامي

عاتبته “ثريا” من جديد راجية وهي تربت على ظهره:

-متخليش غضبك يعميك أنا مش هلومك ومش هتدخل في اللي بينكم بس خليني أطمن عليها

أعترض مجددًا ولكن تلك المرة بنبرة قاطعة غير قابلة للتفاوض:

-لأ يعني لأ دي واحدة متستهلش قلقك ولا خوفك عليها وانا هخليها كده مش هي شايفة أن أنا ذللها خليها تجرب الذُل وانا بقى عايزها تعترض علشان أكسر دماغها واخلص من قرفها

عاتبته “ثريا” بنظراتها ولكنها لم تعقب فهي تعلم أن ما فعلته ليس هين بالمرة ولا يصح أن يمر مرور الكرام.

——————

لم تغمض له عين طوال الليل وظل يتقلب بفراشه الذي يخلو منها وهو يستجدي النوم ولكن دون جدوى يقسم أنه لا يعلم ما أصابه ولكن عندما حل الصباح برر لذاته انه فقط توتر عادي بسبب حماسه الزائد لما هو مقبل عليه فقد نهض و أخذ يحضر حقيبته ويستعد لذلك اليوم الميمون بالنسبة له وحين انتهى اخذته قدميه إلى غرفة اطفاله كي يودعهم قبل مغادرته وحين سقطت عينه عليها تتوسطهم ووجد أثار الدموع على وجنتها شعر بشيء من تأنيب الضمير فهو يعلم أنه زادها عليها حين هددها بهم ولكن هيأ له شيطانه أنه الحل الأمثل كي يجعلها تتقبل الأمر وظن أنها حتمًا ستفعل مع الوقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *