خطايا بريئه ج٣

-مستحيل ليه مش انت اللي باعتها

حل رابطة عنقه وهو يشعر أن الارض تميد به وقال بنظرات مهتزة بعدما تأكد أن شكوكه بِمحلها :

– ابعتها فين انتِ مجنونة انا معرفش انها عارفة اصلًا، ورغم إني شكيت بس عمري ما اتوقعت انها تجيلك هنا

ادعت الوداعة واسبلت عيناها بعتاب وقالت بنبرة متألمة اجادتها:

– ده كل اللي يهمك ….ومش هامك انها بهدلتني وسمعتني كلام زي الزفت بسببك لأ وكمان هددتني وعينها بعيني من غير ما تعمل اعتبار ليك

لتجهش بالبكاء وتقول وهي تنظر له نظرات تعرف تأثيرها عليه:

-ترددك هو السبب لو كنت صارحتها من الأول مكنتش حطيتني في موقف زي ده

لتمسد جبهتها وتترنح وكأنها ستفقد وعيها مما جعله يهم إليها يدعمها بذراعيه فما كان منها غير أن تستند على صدره وتسبل عيناها أكثر تدعي الوهن:

-انا همشي من شركتك وهخرج من حياتك كلها وهدوس على قلبي…وياريت تنساني زي ما هحاول أنساك يا سُونة

إلى هنا وقد ذهبت مقاومته أدراج الرياح، فكيف لذكر مثله أن يصمد أمام أنثى منكسرة تحبه مثلها، ليجد ذاته يضرب بكل شيء عرض الحائط ويقول وهو يتأكلها بعينه:

– لا مش هقدر… صدقيني حاولت كتير أنساكِ وابعد عنك معرفتش …

مرغت وجهها بصدره كالقطط وقالت تدعي الوداعة وهي تشهق ودموع التماسيح خاصتها تتراقص على وجنتها:

-بس هي مش هتسبني في حالي دي هددتني

نفى مستنكر قولها واجابها بفكر عقيم وهو يمرر يده بين خصلاتها الشقراء:

-متقدرش تعمل حاجة “رهف”أضعف من كده بكتير، وطالما عرفت خلاص يبقى مبقاش في حاجة أخاف منها وغصب عنها لازم تقبل

-يبقى لو بتحبني تستعجل وتكتب عليا

اومأ لها كالمغيب تحت وطأة رغبته، مما جعلها تبتسم وتصرح له بهمس مغري للغاية وهي تقترب بشدة من وجهه:

-بحبك يا “سُونة” ومقدرش اعيش من غيرك

لم يمهلها لقول المزيد فقد جذبها من مؤخرة رأسها وأنقض بشراسة على ثغرها وكأنه يود أن ينفث عن تلك الرغبة المُلحة التي تكاد تقضي عليه، ولكنها لم تكن به رحيمة ابدًا، فقد بادلته بجرأة غير عادية فما كان منه الا أن يتحرك من تلقاء نفسه و يستبيح جسدها؛ وهي بالطبع لم تمنعه تلك المرة بل كانت تتعمد أن تجننه أكثر وملامسته بخبرة مسبقة حتى جعلته يجن لا يقوى على التحمل أكثر وبالطبع ذلك ما كانت تخطط له عندما كان يتهرب منها؛ فتعمدت هي أن تفعل به ذلك ثم تتركه يتوسل قطرة غيث منها وبالفعل تمكن شيطانه أن يسيطر عليه واستغل لحظة ضعفه وبرأ تلك الخطيئة التي مهما ادعى أنها بريئة لم تكن أبدًا؛ إلا آثمة بحق زوجته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *