خطايا بريئه ج٣
-واللهي ده أيه العشم ده يا اوزعه!
شهقت واستنكرت قوله:
-انا مش اوزعه… يا ابو رجلين طويلة
هز رأسه بلا فائدة و ضربها بخفة على جبهتها قائلًا:
-بَطلي لماضة احسن هعلقك في النجفة
نفت برأسها قائلة وهي تمط فمها وتنظر له نظرة جرو وديع:
-مش ههون عليك يا حمود
قهقه “محمد” على شقاوتها وتلك الطريقة التي تحدثت بها ليوافقهاقائلًا:
-ماشي يا اوزعه بس جيم واحد بس علشان تروحي تكتبي الواجب
قهقهت هي بحماس وجرت نحو الفراش تتوسطه تدعوه بمشاكسة:
-ماشي تعال بقى ألعب معايا
فما كان منه غير ان ينصاع لها ربما يلهي ذاته ويكف عن التفكير في صاحبة الفيروزتان البائسة
———————
أما هي فقد قررت أن تتم ما برأسها بعد أن علمت هوية صاحبة الرقم التي سجلته وجعلت أحد أصدقاء “سعاد” أن يساعدها و يأتيها بكافة المعلومات عنها فقد اكتشفت أن غريمتها صائدة رجال و تعمل لديه بشركته ولذلك لم تتردد وخاصةً انه اخبرها في الصباح انه سيذهب ليعاين أحد المواقع التي يشرف على تنفيذها و وها هي
تقف امامها بكل ثبات وثقة تتأمل هيئتها بتدني تعمدته، تحاول ان تجد ما يميزها عنها، ولكنها واقفة الآن أمام امرأة تناقضها بكل شيء، فهي ذات خصلات شقراء مموجة وعيون حادة ماكرة تلمع بالثقة وانف شامخ وشفاه منتفخة قامت بطلائها بلون قاني لم تجرؤ هي حتى أن تضعه لزوجها، أما هيئتها فكانت ترتدي جيب قصير للغاية يظهر ساقيها ببذخ وبلوزة بيضاء تلتصق عليها
عكس هيئتها تمامًا فهي بسيطة الملامح وملابسها محتشمة لحد كبير ولكن ذلك لا يمنع جاذبيتها وجمالها الألهي فهي تتمتع ببشرة خمرية وعيون رمادية وخصلات بُنية متوسطة الطول تناسبها كثيرًا، قد تكون لا تتمتع بذلك الجسد الصارخ بالأنوثة كالذي لدى الآخرى ولكن لنقول أن جسدها متناسق بفِتنة خاصة بها، قطعت “منار” وصلة تأملها قائلة:
-افندم مين حضرتك…؟؟
تنهدت “رهف”وظلت تتمعن بها بشعور لا يضاهيه شيء قط، فأسوء شيء من الممكن أن يحبط المرأة ويهدم كبريائها انها تضع ذاتها مقارنتًا بأنثى أخرى لا تمت لطبيعتها بشيء و الأنكى أن زوجها مال لها رغم كم التناقض بينهم، طال صمتها مما جعل “منار” تزفر حانقة من نظراتها الغير مبررة:
-في حاجة حضرتك؟
أجابتها “رهف” بنبرة واثقة وهي تجلس مقابل لها :
– فيه حاجات …….وعلشان كده جيت يا أنسة ……مش انسة برضو ولا انا غلطانة ؟!!