خطايا بريئه ج٣
ربت “فاضل”على خصلاتها بحنان وطلب منها راجيًا:
-لأ… بس انا مش عايز نضغط عليها بعد كده سبيها براحتها يا “دعاء” انا معنديش استعداد اخسرها، ده انا كمان بفكر اعرضها على دكتور نفسي
أومأت له بنعومة تعرف تأثيرها عليه وهمست بدلال وهي تستند على صدره و تعبث بأزرار قميصه:
-حاضر بس ده ميمنعش اني لسة مخصماك
ابتسم هو وسايرها بكل طواعية:
-قوليلي ايه يراضيكِ؟
طلبت بعدما التمعت عيناها بوميض يعلمه جيدًا ويعلم ما سيأتي بعده:
-تشتريلي البيوتي سنتر اللي كان نفسي فيه وتكتبه بأسمي
تنهد هو وأومأ برأسه يوافق على مطلبها ولكنها لم تكتفي كعادتها وتابعت:
-ومش بس كده عايزة أغير العربية
تنهد “فاضل” بقلة حيلة وعقب:
– ماشي كل طلباتك مجابة
لتتهلل أساريرها وتحتضنه وهي تشعر بسعادة عارمة كونه سيحقق لها أحلامها التي كانت تظنها بعيدة كنجوم السماء لولاه
بينما هو لم يكن حانقًا بسبب تطلُبها بل يتفهم تمامًا أن تلك المعادلة الصعبة بينهم وتلك الفجوة بين اعمارهم لم تكن تندثر لولآ المال ولذلك لديه يقين دائم انه كفيل ان يعوض به كل شيء
——————-
لم يعد يحتمل ان يراها امامه دون ان يحدثها او يتمتع بقربها فهو يقسم انه طوال اليوم كان يود أن يجذبها من بين الجميع ويصرخ بأعلى صوته انها حبيبته، ولكن مجبور هو على الصمود من أجلها ورغم أنها صعبة المراس وإلى الآن لم تريح قلبه بكلمة واحد، إلا أنه لن ييأس فلم يتبقى شيء على تحقيق غايتها، ورغم تفهمه وتشديدها عليه إلا أنه وجد ذاته ينتظرها خارج الحرم الجامعي يود أن ينعم ولو دقائق بقربها، فكان يستند على مقدمة سيارتها ينتظرها بكل حماس دون أن يحسب حساب ذلك الذي كان يقترب من موضعه تزامنًا مع خروجها واقترابها من السيارة
فقد تخشبت قدميها وهي ترى ذلك الغبي ينتظرها
وعلى فمه بسمة عابثة تكاد تصيبها بالغثيان
وإن كادت تسير نحوه كي تنهره اتسعت عيناها حين لمحته من بعيد و كرد فعل سريع منها لوحت له ببسمة واسعة كي تنبه ذلك الغبي أمامها وتحثه على الابتعاد وبالفعل تفهم حانقًا وانسحب بخفة وهو يشعر أن الغيرة تفتك به.
لتسرع هي بخطواتها نحو “يامن” كي تلهيه وتسأله بعيون زائغة:
-ايه المفاجأة دي
أبتسم هو وأجابها:
-كنت في مشوار قريب من هنا و قولت اشوفك قبل ما تروحي
هزت رأسها وهي تجول بعينها تتأكد أن ذلك الغبي تفهم الوضع وإن لم تجد أثر له تنفست بأرتياح، استراب من ردة فعلها وسألها: