خطايا بريئه ج٣
– اهدى يا “طارق”ومتبوظش الدنيا أنت كده هتفضحها، احنا ما صدقنا انها عدت على خير وابوك عطى الأمن وصاحب المكان قرشين وخلاهم مجبوش سيرتها ولا سبب الخناقة
أومأ له “طارق” يؤيده:
-عندك حق كويس انه اتدخل وحل الموضوع قبل ما يكبر ويوصل للإعلام لينظر لآثارهم ويستأنف:
-بس أنا خايف يأذيها الغبي ده
طمأنة “فايز” قائلًا بمكر:
-متقلقش “نادو” قوية ميتخافش عليها ليكبت ضحكته وهو يتذكر ذلك المشهد الذي انفرد به ويقول ساخرًا:
-دي رزعتك حتة قلم طبق وشك يا صاحبي
زفر “طارق” أنفاسه غاضبًا من سخرية صديقة التي ليست بِمحلها وقال ناهرًا:
-أظبط يا “فايز” أنا مش فايقلك وقولي عملت اللي قولتلك عليه؟
أومأ له “فايز” بنعم، لتحتد سوداويتين “طارق”ويقول بنبرة متأملة:
-هانت يا “نادو” بكرة مش هتكونِ غير ل “طارق” وبس
——————–
نظرت للمرة الألف بعد المائة لهاتفها ولتلك الرسالة التي أتتها اليوم من المصرف تعلمها بشأن حسابها المشترك معه وانه تم سحب مبلغ كبير منه، كادت تجن وظلت تفكر مليًا وعقلها يتأرجح بين أن تواجهه، أَم تصمت كي لا يتخذ حذره، حسمت أمرها حين رأته يدلف بِمزاج رائق للغاية يدندن غير عابئ بها، حاولت الثبات قدر المستطاع واخراس عقلها ولكن وجدت صوت قلبها يخرج متسائلًا:
– كنت معاها مش كده؟؟؟؟
زفر أنفاسه وقلب عينه بملل ولم يجيبها بل توجه لغرفة النوم
يفتح خزانته ويسحب أحد ملابسه البيتية مما جعلها تتبعه و تجذبه من ذراعه وتصرخ به:
-رد عليا… كنت معاها؟
كان يحاول ألا يعكر صفوه في مجادلة لا نفع منها بالنسبة له ولكن هي لم تصمت بل جذبته من ذراعه وصرخت به مرة آخرى بإصرار عجيب وكأنها لا تعرف إجابة لسؤالها:
-رد عليا انا بكلمك
أغاظه تطاولها، ليتخلى عن بروده ويقبض بقوة على ذراعيها يُأرجحها في عنف بين يده قائلًا بنبرة قاسية أمام وجهها:
-عايزة تعرفي ايه هااا؟
اه كنت معاها…وهبقى معاها علطول علشان أهرب من القرف والملل اللي أنتِ معيشاني فيه
نزل حديثه عليها كدلو ماء بارد في
ليلة قارصة البرودة وجعلها تتحسر على تنازلاتها وعطائها الذي لم يقدره يوم ولذلك كررت حديثه بسخرية مريرة:
-قرف، وملل للدرجة دي أنت جاي على نفسك لأ كتر ألف خيرك
نفضها عنه متأفف بذلك المبرر الذي هيأه شيطانه له:
-يووه متحسسنيش أني مذنب و بلاش دور الضحية ده وحطي في اعتبارك انك أنتِ السبب