خطايا بريئه ج٣
-للدرجة دي بتحبني؟؟
تنهد تنهيدة حارة نابعة من صميم قلبه وأجابها بصدق مشاعره وهو يتيه بليل عيناها ويغلغل أنامله بسلاسل شعرها بحركة حنونة بعثرتها:
-الحب كلمة تافهة، بسيطة، ملهاش أي معنى قصاد اللي بحسه نحيتك
ليحل وثاق خصرها بيده الأخرى ويسحب يدها ويضعها على خافقه ويقول بنبرة حالمة مفعمة بالمشاعر:
-حاسة بدقاته، بتصرخ باسمك
وبتعلن عصيانها عليا وبتنتمي ليكِ، انتِ الروح لروحي وكل دنيتي يا “نادين”
قال أخر جملة بهمس وهو يستند بِجبهته على خاصتها وناعستيه الثائرة تتركز على شفاهها وكم تشجع حين وجدها تغلق عيناها بتنهيدات أثلجت قلبه و جعلته يتأمل أن تدعه يتذوق رحيقها
أَما هي فقد انتابتها قشعريرة لذيذة بكافة حواسها وهي تشعر بأنفاسه الساخنة تلفحها وشفاهه تكاد تلامس شفاهها، لوهلة واحدة فقدت ارادتها و اغمضت عيناها وتمنت أن تتخلى عن ما برأسها وتشاركه تلك المشاعر الصادقة التي بعثرتها للتو ولكن تمردها سيطر عليها وخاطبت قلبها بأخر لحظة
أُصمد أيها القلب، إِياك أن تنخدع
وحينها أزاحت رأسها بعيدًا عنه تجاهد كي تتحكم بوتيرة انفاسها و تحرك رأسها دليل على رفضها، وكم أحزنه الأمر وجعله يطالعها بنظرة عميقة معاتبة بعد ان أبتعد بجسده عنها واستند بظهره على الفراش فما كان منها غير أن تنتفض وكأن اصابتها صاعقة من السماء وتقول بأنفاس مضطربة تذكره باقتراح أمس الذي بررت به استكانتها بين يديه:
-أظن سرقنا وقت كفاية من الزمن ولازم نرجع لأرض الواقع
تنهد بضيق شديد بعدما تمكنت ببراعة بوئد سعادته وحالة الهيمنة التي كان عليها، فحقًا سأم من عدم اكتراثها لمشاعره ولكن دائمًا يوجد داخله يقين خاص أن لا شيء يمنح بالقوة فحتى هو لن يرضى أن تسايره فقط، هو يريد إقرارها بانتمائها له نابع من قرارة نفسها، ولذلك لن يضغط اكثر عليها ولن يفرض عليها مشاعره مرة آخرى
نهض من الفراش مواجه لها وقال بخزي من نفسه و ببسمة باهتة بالكاد اغتصبها على فمه:
-عندك حق، انا مكنش لازم اتعشم في اكتر من كده انا يدوب جوزك على الورق بس
جعدت حاجبيها المنمقين من تلك النبرة التي استشفتها بصوته، ولا تعلم لمِ وجدت قلبها يرق له، ولكنها عاندت مشاعرها وتمردت بقولها تؤيد يقينه الدائم نحوها:
-انت صح…
تعلقت ناعستيه الثائرة بها وأضاف بمغزى وهو يربت على ذراعها: