رجعت بعد ٤ سنين




رجعت بعد 4 سنين غربة… لقيت مراتي حالقة شعرها وأمي عايشة ملكة بفلوسي!بعد أربع سنين شغل برّه، وبعت لأهلي حوالي 100 ألف دولار كل سنة، رجعت من غير ما أقول لحد… لقيت مراتي حالقة شعرها، جسمها هزيل جدًا، وواقفة بتغسل المواعين لوحدها في الحوش. أمي قالتلي: “هي اللي عملت في نفسها كده.” ما اتكلمتش… طلعت موبايلي وورّيتهم عرض تعويض بملايين، لكن اللي محدش كان يعرفه إن العرض ده كان مخبي لهم فخ عمرهم ما كانوا يتوقعوه.

الجزء الأول

“البنت اللي حالقة شعرها دي ما ينفعش تطلع قدام الضيوف!”

صرخت أختي دنيا من جوه الصالة، وأنا شايف مراتي سارة قاعدة في الحوش بتلم بقايا طبق مكسور.

كنت لسه راجع بلدنا بعد أربع سنين شغال في مصنع للحديد في كندا.

ماحدش كان يعرف إني راجع. المصنع وقف شغل كام يوم بعد حريق بسيط، فقررت أرجع أفاجئ أهلي.

أربع سنين كاملة وأنا بشتغل 12 ساعة كل يوم، وسط برد قارس، وآكل أي أكل سريع علشان أوفر كل جنيه.

كل شهر كنت ببعت ما بين ألفين وألفين وخمسمية دولار على حساب أمي أمينة.

الفلوس دي كانت علشان نبني بيت، ونأمن مستقبلنا، وتعيش مراتي سارة مرتاحة.

في الأربع سنين دول، كنت بعت أكتر من 100 ألف دولار.

أول ما وصلت، لقيت بيت دورين ببوابة دهب، وعربية بيك أب جديدة، وفرش شيك كأنه جاي من أكبر معارض الأثاث.

فرحت… وافتكرت إن تعب السنين راح في مكانه.

لكن الفرحة ماتت أول ما شفت سارة.

كانت واقفة عند حوض الغسيل اللي في الحوش.

جسمها بقى رفيع بشكل يخض، والهدوم واسعة عليها.

ولابسة طاقية صوف رغم إن الجو كان دافي.

أول ما شافتني، ماجريتش عليّا.

بالعكس… رجعت لورا بسرعة وحطت إيديها على راسها.

قربت منها بهدوء وشلت الطاقية…

واتصدمت.

شعرها كله كان متحلق.

وفروة راسها مليانة آثار جروح صغيرة كأن اللي حلقهالها عمل كده بعنف.

في اللحظة دي خرجت أمي أمينة.

لابسة عباية حرير، وغرقانة دهب من إيديها لرقبتها.

ووراها أختي دنيا، ماسكة أحدث موبايل، وشنطة ماركة، وصوابعها كلها خواتم.

قالت أمي ببرود:

“ما تكبرش الموضوع يا أحمد… هي استخدمت حاجة رخيصة على شعرها فوقع، وبعدين بقت مهووسة إنها تخس.”

وأضافت دنيا وهي بتضحك:

“دي بقت مش مظبوطة… عايشة على فلوسك وبرضه بتحب تلفت الانتباه.”

ساعتها لمحت تحت كم سارة شاش طبي، وآثار صفرا مكان كان واضح إنه كان فيه كانيولا.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *