شقه الزوجه ج١ منال علي
حماتي قالت قدام الكل مراتك عندها شقة، يبقى الجديدة تتكتب باسم أختك وإنتوا تدفعوا الأقساط.
ساعتها فهمت إن الموضوع مش مجرد اقتراح وإن في حاجة أكبر بكتير اتخطط لها من ورايا…
الجملة نزلت على السفرة كأن حد رمى قنبلة وسكت.
سلمى كانت ماسكة السکينة بتقطع قطعة اللحمة، وإيدها وقفت فجأة في نص الحركة.
بصت قدامها.
وبعدين رفعت عينيها لحماتها معلش حضرتك قلتي إيه؟
حماتها، نوال، كانت قاعدة بمنتهى الهدوء، كأنها بتتكلم عن لون الستارة مش عن شقة تمنها مئات الآلاف.
بقولك الشقة الجديدة تتكتب باسم هاجر.
هاجر، أخت جوزها، كانت قاعدة جنب جوزها حسام، ووشها احمر من الإحراج.
أما جوز سلمى، ياسر، فكان ساكت.
وسكوته كان أكتر حاجة خوفتها.
لأن ياسر مش من النوع اللي بيتكسف من أمه.
لو الكلام عادي، كان هيضحك ويقول لها
يا أمي كفاية أفكار.
لو الكلام هزار، كان هيهزر.
لكن هو كان باصص في طبقه وساكت.
سلمى حطت السکينة
جنب الطبق وقالت ياسر إنت عارف الكلام ده؟
رفع عينه لها بسرعة، وبعدين بص لأمه.
ماما كانت اتكلمت معايا قبل كده.
سلمى حسّت إن نفسها اتسحب منها.
قبل كده يعني إمتى؟
من كام يوم.
وكام يوم دول ما قولتليش ليه؟
ياسر تنهد كنت مستني أشوف رأيهم الأول.
ضحكت سلمى ضحكة صغيرة، بس ما كانش فيها أي فرحة.
رأيهم؟
وبصت ناحية هاجر.
يعني رأي أختك وأمك كان أهم من رأيي؟
نوال اتدخلت بسرعة يا بنتي ما تحسسيش الموضوع إنه مؤامرة. إحنا بنتكلم في مصلحة العيلة.
مصلحة العيلة؟
أيوه.
طب فهميني.
نوال عدلت طرحتها وقالت إنتِ عندك شقة. شقة باسمك. يعني مأمنة نفسك. هاجر بقى ما عندهاش أي حاجة. بدل ما الشقة الجديدة تتكتب باسمكم، تتكتب باسمها. إنتوا تعيشوا فيها وتدفعوا الأقساط عادي.
سلمى بصت لها ثواني.
وبعدين قالت يعني أنا وياسر ندفعوا المقدم؟
أيوه.
وندفع الأقساط؟
أيوه.
والشقة تبقى باسم هاجر؟
بالظبط.
سلمى حركت راسها ببطء.
طب
هاجر هتدفع كام؟
سكتت نوال.
سلمى بصت لهاجر.
هاجر هتدفع كام؟
هاجر بدأت تلعب في طرف المفرش.
إحنا لسه ما اتكلمناش في التفاصيل.
يعني مش هتدفع حاجة؟
مش دلوقتي.
وهتكون المالكة؟
هاجر ما ردتش.
نوال قالت بضيقيا سلمى، ما تبقيش مادية كده.
الكلمة دي وجعت سلمى أكتر من اقتراح الشقة نفسه.
حطت إيدها على السفرة وقالت بهدوءأنا مش مادية. أنا بس مش فاهمة إزاي الواحد يدفع فلوسه في حاجة مش ملكه.
نوال رفعت صوتها إنتِ بتتكلمي عن أخت جوزك!
وأنا بتكلم عن فلوسي.
ياسر اتدخلخلاص يا سلمى، بلاش الكلام ده قدامهم.
بصت له.
الكلام ده كان لازم يتقال قبل ما نتجمع هنا أصلًا.
سكت ياسر.
سلمى رجعت بضهرها للكرسي.
وفجأة افتكرت كل حاجة.
افتكرت اليوم اللي ياسر قال لهاإيه رأيك نسيب الشقة دي ونجيب حاجة أكبر؟
وقتها كانت فرحانة.
الشقة اللي كانت عايشة فيها سلمى قبل الجواز كانت شقة صغيرة في منطقة هادية، وكانت هي اللي اشتريتها لنفسها
بعد سنين من الشغل والتوفير.
ما كانتش شقة فخمة.
غرفتين وصالة.
بس