خطيبي شغال بالمطافي

خطيبي اللي شغال في المطافي سابني أولّع يوم فرحنا… عشان ينقذ أختي من أمي!
استحملي يا ياسمين… هرجعلك حالًا!… كانت دي آخر جملة قالهالي وهو شايل أختي من أمي وبيجري بيها برّه، وسايبني أنا جوه أوضة العروسة وفستاني الأبيض بدأ يمسك نار.
بعد 3 أيام، راح المستشفى شايل ورد وداخل يطلب السماح… لكن الممرضة وقفته، وادته شهادة وفاتي.
وقع على الأرض وهو بيعيط زي الأطفال…
وكان فاكر إن دي أسوأ لحظة في حياته.
مكانش يعرف إن الكابوس الحقيقي لسه حتى ما ابتداش…
يوم فرحنا، كنت محبوسة جوه أوضة تجهيز العروسة، وبينّي وبين النجاة باب خشب تقيل قفل عليّا بعد ما السقف بدأ يقع من النار.
كنت بزعق بأعلى صوتي
يا كريم!… يا كريم أنا هنا! افتح الباب!
الدخان كان مالي المكان، وكل نفس كنت باخده كان بيحرق صدري، وفستان الفرح الأبيض ابتدى طرفه يولع قدامي.
فضلت أخبط بإيديا على الباب لحد ما جلدي اتسلخ والدم نزل من صوابعي.
برّه كنت سامعة صوت عربيات

المطافي، والناس بتجري، وصوت العساكر وهم بينادوا على بعض.
وفجأة سمعت واحد من رجال المطافي بيقول
العروسة فين؟ حد شاف العروسة؟
في اللحظة دي حسيت إن ربنا لسه كاتبلي عمر.
كريم وصل.
كريم منصور…
خطيبي… وضابط المطافي اللي طول عمره يقولي
طول ما أنا عايش… النار عمرها ما هتقرب منك.
سمعت صوته ورا الباب.
ياسمين… ابعدي عن الباب! هنكسره حالًا!
رجليا كانت خلاص مش شيلاني من الكحة والدخان…
بس صدقته.
زي كل مرة كنت بصدقه…
حتى لما كان كل مرة يسيبني ويجري أول ما أختي من أمي سارة تتصل بيه وتقول إنها محتاجاه.
دايمًا كانت أهم مني.
ودايمًا كنت أقنع نفسي إنها مجرد ظروف.
لكن الحقيقة ظهرت في اللحظة دي.
سمعت صوت سارة آخر الطرقة وهي بتقول بصوت ضعيف
كريم… الحقني… مش قادرة أتنفس…
كل حاجة وقفت.
ومن تحت الباب شفت الجزمة بتاعة كريم…
كانت واقفة قدام أوضتي.
ثانية واحدة…
وبعدين لف ومشي.
واحد من رجال المطافي صرخ فيه
يا باشا! العروسة لسه جوه!
لكن كريم خد القرار اللي خلاني أعرف قيمتي عنده.
قال بكل هدوء
طلعوا سارة الأول… عندها أزمة صدر.
وبعدين زعقلي
استحملي يا ياسمين… هرجعلك.
هرجعلك…
الجملة دي قتلت فيا أي حاجة كانت لسه بتحبه.
أنا محبوسة وسط النار…
وهو شايل أختي وبيجري بيها برّه.
وقعت على الأرض.
وفستاني بدأ يولع من تحت.
والنار كانت بتقرب مني كل ثانية.
قفلت عيني…
وقلت لنفسي
ما ترجعش يا كريم…
أنا استنيتك كفاية.
وفجأة…
الباب انفجر.
واحد من رجال المطافي اقتحمه وشالني بين إيديه.
كان بيزعق
هاتوا الطريق! العروسة هتموت!
خرج بيجري وسط النار.
ولما فتحت عيني بالعافية…
شفت كريم.
واقف عند باب الفيلا…
مش بيبصلي.
كان بيحضن سارة وبيغطيها بالجاكت بتاعه.
كأني أنا اللي كنت غريبة.
في الإسعاف…
الدنيا كانت بتسود قدامي.
سمعت المسعف بيقول
خليكي معانا يا مدام… افتحي عينك.
وبعدين صوت الجهاز طلع صفارة طويلة.
النبض وقف!
ابتدوا يضغطوا على صدري…
وبعدها. ..
الدنيا كلها اختفت.
بعد 3 أيام…
كريم راح المستشفى.
شايل بوكيه ورد أبيض.
ومحضر كلام كتير عن الندم.
كان فاكر إنه هيلقيني بعيط…
أو حتى هسامحه.
لكن قبل ما يدخل الأوضة…
الممرضة وقفته.
بصتله شوية…
وبعدين ادته ورقة.
فتحها وهو مستغرب.
قرأ أول سطر.
وبعدين التاني.
وفجأة وشه بقى أصفر.
إيده بدأت تترعش.
والورد وقع من إيده.
لأن الورقة اللي كانت بين صوابعه…
ما كانتش تصريح خروج.
ولا تقرير طبي.
كانت…
شهادة وفاة ياسمين منصور.
وقع على الأرض وهو بينهار.
لكن كريم مكانش يعرف…
إن اللي مات فعلًا…
ما كانش مجرد البنت اللي كان المفروض تبقى مراته.
وإن اللي هيشوفه بعد اللحظة دي…
هيقلب حياته لجحيم عمره ما كان يتخيله.
ولو فعلًا ياسمين ماتت…
تبقى مين الست اللي كانت واقفة ورا إزاز أوضة العزل…
بتبص عليه وهو بيقع ويعيط؟…….
الست التي كانت تقف خلف زجاج غرفة العزل لم تكن ياسمين، بل كانت نادين، التوأم الذي أخفته العائلة لسنوات بسبب اضطرابها النفسي الحاد الذي جعلها تعيش في عالم موازٍ لياسمين، لا أحد يعرف بوجودها سوى ياسمين
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *