بيت جدتي المسروق

أبويا باع البيت اللي ورثته من جدتي في غيابي، وقال بكل برود: «إنتِ مش محتاجة البيت». أما أختي فضحكت وقالت: «بس أنا محتاجة أصيف!»… صرفوا تمن البيت كله على رحلة رفاهية لبنتهم المفضلة. كانوا فاكرين إني هسكت… لكن بعد أسبوعين وصلهم جواب واحد من المحامي خلّا الضحكة تختفي من على وشوشهم.”
اسمي لورا… أو بمعنى مصري “ندى”، عندي 33 سنة، وكنت وقتها في القاهرة بخلص صفقة شغل مهمة، لما أبويا كلمني فجأة وكأنه بيزف لي خبر سعيد.
البيت كان عبارة عن شاليه خشبي صغير على البحر، ورثته من جدتي “الحاجة فاطمة”، لأنها كانت شايفة إني الوحيدة من أحفادها اللي فضلت أزورها كل أسبوع بعد وفاة جدي.
البيت ده ماكانش مجرد عقار بالنسبة لي، ده كان آخر مكان حسيت فيه إن حد في العيلة بيحبني من غير ما يقارنّي بأختي.
بصوت عادي جدًا، أبويا قال:
إحنا بعنا البيت.
افتكرت إني سمعت غلط. قلت باستغراب:
بعتوا إيه؟
أمي أخدت التليفون وقالت بتوتر:
أبوكي تصرف، والفلوس راحت في حاجة مفيدة.
وفجأة سمعت ضحكة أختي “منة” في الخلفية وهي بتقول:
أصل أنا محتاجة أصيف!
قالتها بهزار، لكن المعنى الحقيقي كان واضح… أخدوا ميراثي وصرفوه على دلع بنتهم المفضلة.
منة عندها 30 سنة، ومابتشتغلش بإرادتها، وقررت فجأة إن رحلة 3 أسابيع في اليونان هتعالج “إرهاقها النفسي”، رغم إنها أصلًا ما اشتغلتش شغل ثابت من بعد الكلية.
سألت أبويا:
إزاي بعت بيت ملكي قانونيًا؟
رده كشف كل حاجة:
إنتِ مضيتي على تفويض أيام ما جدتك كانت تعبانة… شكلك ناسية.
الحقيقة إني كنت ماضية على ورق يسمح له يتابع بعض التصليحات والصيانة وأنا مسافرة للشغل، مش يبيع البيت، ولا ينقل ملكيته، ولا يصرف تمنه على فسحة أختي.
ضحكت ضحكة باردة.
فقال بعصبية:
ماتكبريش الموضوع. أملاك العيلة ملك للعيلة كلها.
رديت:
لا… جدتي سابت البيت باسمي أنا.
أختي خطفت التليفون وقالت وهي بتضحك:
اهدي يا ندى، إنتِ طول الوقت شغالة أصلًا. هبعتلك صور من الجزر اليونانية.
قفلت المكالمة قبل ما أقول كلام يخلّيهم يمثلوا دور الضحية كعادتهم.
بعدها مباشرة كلمت المحامي “محمود هلال”، وبعتّله نسخة من الوصية، والتفويض الحقيقي، وعقد الملكية، وكل الرسائل اللي أبويا اعترف فيها إنه هو اللي “أنهى البيع”.
بعد أسبوعين بالضبط، وصل لأبويا وأمي وأختي جواب رسمي واحد.
إما ترجعوا الفلوس وتلغوا عملية البيع غير القانونية خلال 24 ساعة… أو هنقابلكم في المحكمة.
ومن اللحظة دي… صور المصيف اختفت تمامًا.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *