طليقي طلب مني اوافق ساندي احمد
طليقي طلب مني أوافق على مۏت بنتي اللي عندها 12 سنة بعد ما قعدت 9 أيام في غيبوبة.. وقالي بكل قسۏة خلاص مبقاش فيه أمل.. بس لما دخلت العناية المركزة ومسكت إيدها، حصلت المعجزة وضاقت على صباعي مرتين.. دي كانت إشارتنا السرية! ووقتها حسيت إن ورا الحاډثة دي سر مرعب طليقي كان خاېف نتكشف!
بنتك صار لها 9 أيام في الغيبوبة يا ميرفت، والدكاترة مجتمعين بكرة عشان فصل الأجهزة.. خلاص، لازم تقبلي الواقع إنها مش هتفوق تاني!
دي كانت أول كلمة قالها لي طليقي لما وصلت المستشفى.
ولا كأنه كلف خاطره يسأل عن حالتي بعد ما لفيت نص العالم عشان أرجع من أسوان. ولا حتى حضنني. عادل وقف بكل برود قدام باب العناية المركزة، كأنه هو اللي بيمتلك حق يقرر امتى قلب بنتنا يبطل ينبض.
وجنبه كانت واقفة نهى، مراته الجديدة.
بصت لي من فوق لتحت، وعنيها وقفت على البدلة العسكرية اللي لس لابساها لشغلي كظابط
في الجيش المصري.
حاجة غريبة.. عندك وقت لخدمة الوطن، بس وقت ما بنتك تحتاجك متبقيش موجودة!
وبعدين ضحكت بتهكم.
مردتش عليها.
كنت بقالي قرب ال 40 ساعة مسافرة، عيني وارمة ورجلي مش شيلاني. اللي كان يهمني في الدنيا كلها أشوف بنتي حبيبة.
زحزحت عادل بالراحة ودخلت.
بنتي كانت نايمة على سرير واسع عليها، وأجهزة التنفس الصناعي متركبة في بقها. كان فيه كدمة زرقاء جنب ودنها، وشعرها البني متجمع بعناية.
قربت، مسكت إيدها وبست راسها
يا روحي.. ماما جت. سامحيني إنَي اتأخرت.
وهنا.. حصلت حاجة جمدت الډم في عروقي.
حسيت إن أصابعها بتضغط على إيدي.
مرة..
وتاني مرة.
من 6 سنين، لما كانت حبيبة پتخاف من صوت الرعد والبرق، اخترعنا إشارة سرية بيننا.
الضغطتين دول معناه جملة واحدة
أنا هنا يا ماما.. مټخافيش.
كنا بنستخدمها لما تكون خاېفة قبل امتحان، أو عند الدكتور، أو لما أضطر أسافر عشان مهمة
رسمية.
ودلوقتي، وبعد 9 أيام غيبوبة كاملة، بنتي بتعمل نفس الحركة بالحرف!
جريت على زر الطوارئ وطلعت الممرضة.
بنتي ضغطت على إيدي مرتين! نادوا الدكتور بسرعة!
الممرضة أميرة كتبت الملاحظة وبلغت الدكتور.
دكتور إيهاب شريف وصل بعد دقايق، فحص حبيبة بكل تركيز
يا مدام ميرفت، أحياناً بتحصل حركات انعكاسية بعد الإصابات العفنة في المخ.. مش عايز أوديكِ في وهم، لازم نعيد الفحوصات.
اعملوا كل اللي تقدروا عليه يا دكتور.
وساعتها سألته السؤال اللي كان حارق قلبي من بره
هو صحيح بكرة هيفصلوا عنها الأجهزة زي ما طليقي بيقول؟
الدكتور كشړ پغضب
محدش خد القرار ده أصلاً! احنا عندنا اجتماع بكرة عشان نراجع تطورات حالتها ونشوف الخطوة الجاية.. البنت لسه تحت الملاحظة.
جسمي كله اتسحب منه الډم.
عادل كان مصور لي إن بكره هو خط النهاية وقرار الإعدام!
أنا عندي 38 سنة، وقصار عمري 16 سنة في القوات
المسلحة. وقت الحاډثة، كنت في مهمة