صاحبتي وابنها المفقود حكايات رشا

صاحبتي كانت مهووسة بخلفة الولد، وعشان تجيب ولد أجهضت مرتين قبل كده بإرادتها.
وفي الحمل التالت، لما عرفت إن الجنين بنت برضه، عملت حاجة محدش كان يتخيلها!
في نفس الليلة، نزلت بوست على الواتساب وكتبت
الحمل التالت، وأخيرًا ربنا حققلي اللي نفسي فيه.. جبت ولد!
وقتها افتكرت إنها من كتر ما نفسها في ولد، عقلها راح منها.
لحد نص الليل، لما شفتها بعيني وهي بتاخد الطفل الولد اللي نايم في السرير الصغير الموجود في الغرفة المجاورة ليها، وتهرب بيه!
اسمي سلمى، وعندي تلاتين سنة، وهبة صاحبتي من أيام الجامعة. كنا أقرب من الأخوات، لدرجة إن أسرار بيتها كلها كانت عندي، وهي كمان كانت عارفة عني كل حاجة.
هبة اتجوزت شريف من خمس سنين، ومن أول يوم في جوازها، كان فيه موضوع واحد مسيطر على حياتها كلها لازم تخلف ولد.
شريف كان الابن الوحيد لأبوه، وعيلته من العائلات اللي بتعتبر إن الولد هو اللي بيشيل اسم العيلة، أما البنت فمهما كانت غالية، في النهاية هتروح لبيت جوزها.
المشكلة إن شريف نفسه ماكانش بيعترض على الكلام ده، بالعكس، كان كل ما حد يسأله عن الأطفال يقول بثقة
أنا مش مستعجل على حاجة، بس نفسي أول طفل ليا يكون ولد.
الجملة دي كانت كفيلة تخلي هبة تعيش في توتر طول الوقت.
في أول حمل ليها، كانت فرحانة بشكل مش طبيعي، وكانت بتكلمني كل يوم تحكيلي عن تعبها، وعن تجهيزات البيبي، وعن الاسم اللي اختارته لو طلع ولد.
لكن في الشهر الرابع، لما راحت تعمل السونار، عرفت إن الجنين بنت.
اتصلت بيا وهي بټعيط، ولما روحت لها، لقيتها قاعدة على السرير ووشها شاحب.
قالتلي وهي بتشهق من العياط
أنا مش هقدر أرجع البيت وأقول لشريف إني حامل في بنت يا سلمى! أمه مش هتسيبني في حالي، وإنتِ عارفة هو قد إيه بېخاف يزعلها.
حاولت أهديها وقلت لها إن البنت مش عيب، وإن الطفل رزق، وإن جوزها المفروض يكون سندها مش سبب خۏفها.
لكنها كانت رافضة تسمع أي كلام.
وبعد أيام، قررت تنهي الحمل بإرادتها، رغم محاولاتي الكتير إني أقنعها تتراجع وتفكر كويس.
قالتلي وقتها
هحمل تاني، وهجيب الولد اللي هما عايزينه، وساعتها محدش هيقدر يفتح بُقه معايا.
عدّى وقت، وحملت للمرة التانية.
ولما عرفت إن الجنين بنت برضه، كررت نفس القرار.
المرة دي حاولت أوقفها بكل الطرق، وقلت لها إن اللي بتعمله خطړ عليها، وإنها مش ضامنة تقدر تحمل تاني بسهولة.
لكنها بصتلي بعصبية وقالت
إنتِ

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *