الضحكه الى كشفت سر موت مراتي ج١ شروق خالد

الساعة كانت 2:03 بعد نص الليل، لما بنتَيَّ التوأم بدأوا يصرخوا بطريقة خلتني أقوم من سريري وأنا متأكد إن المربية الجديدة فشلت في رعايتهم. خرجت من أوضتي وأنا ناوي أطردها فورًا، من غير ما أديها حتى فرصة تبرر نفسها.

لكن أول ما فتحت باب أوضة الأطفال، كل حاجة كنت مصدقها انهارت قدامي.

الست اللي كنت داخل أطردها كانت بتعمل الحاجة الوحيدة اللي أنا ما قدرتش أعملها من يوم ما مراتي ماتت…

كانت بتخلي بنتَيَّ يضحكوا.

الساعة المضيئة اللي جنب سريري كانت بتشير لـ2:03 بعد نص الليل، وأرقامها الحمرا كانت منورة وسط الضلمة كأنها بتحذرني من حاجة.

الأوضة كانت ساكتة، ما عدا إحساس الوحدة اللي بقى ملازمني من يوم ما فقدت مراتي.

كوباية ويسكي كانت على الترابيزة من غير ما ألمسها، وجنبها مسدسي المحشو، لأني في حياتي ما كنتش باعتبر النوم وقت آمن.

وفجأة…

صوت العياط هز البيت كله.

مش زن عادي.

ومش عياط طفل بيطلب أكل أو نوم.

دي كانت صرخات حقيقية، مليانة خوف، طالعة من ناحية أوضة البنات في آخر الجناح.

والصوت ضرب قلبي أقوى من أي رصاصة اتعرضت لها في حياتي.

قلت وأنا بنهض بسرعة:

“يا نهار أسود!”

ما لحقتش حتى أفوق كويس، وكنت خرجت من السرير وجريت ناحية الأوضة.

بنتَيَّ، مريم وروان، كانوا كملوا أربع شهور.

ومن يوم ما أمهم ماتت، حياتهم اتقلبت.

بقوا ما بيناموش تقريبًا، وما بيرتاحوش لأي حد غريب، وكل مربية كنت أجيبها كانت بتستسلم وتمشي.

واحدة منهم استحملت يومين بس.

والتانية خرجت من البيت وهي بتعيط قبل ما تكمل أسبوع.

لكن نادين، المربية الجديدة، كانت مختلفة.

الغريب إنها قدرت تستحمل تقريبًا أسبوعين.

ومع ذلك، كنت متأكد إن الليلة دي هتكون آخر ليلة ليها في البيت.
#حكايات_شروق_خالد
#حصري
مشيت حافي في الممر الطويل وأنا متعصب، والمكان كله حواليَّ مليان حاجات غالية جدًا؛ لوحات نادرة، تحف، وأثاث تمنه يجيب بيوت كاملة.

كان عندي كل حاجة الفلوس ممكن تشتريها.

بس رغم كل ده…

البيت ما بقاش بيت من يوم ما مراتي ماتت.

سمعت صرخة البنات تاني.

ساعتها أخدت قراري.

هدي نادين فلوس كويسة، وأخلي الأمن يوصلها لحد بيتها قبل الفجر، وأكلم مكتب المربيات الصبح وأطلب واحدة جديدة.

هي كانت طيبة.

صبورة.

حنينة.

لكن أنا كنت مقتنع إن كل ده مش كفاية.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *