العريس الغلط والحب الى اخترته بنفسها ج١

شروق خالد

مشيت في ممر الفرح وأنا فاكرة إني هتجوز ياسين الجبالي، لكن أول ما رفعت طرحة الفرح اكتشفت إن اللي مستنيني هو أخوه الأكبر آسر الجبالي، الراجل اللي كل الناس بتخاف منه. ياسين كان بيقرب مني وبيواعدني بالنيابة عن آسر، وأهلي كانوا في السر موافقين على فلوس عيلة الجبالي، وحوالي ميتين ضيف كانوا عارفين الحقيقة قبلي، لكن أقسى مفاجأة كانت إن الراجل اللي عمري ما اخترته هو نفسه الشخص الوحيد اللي كان مستعد يحررني.

نزعت طرحة الفرح وجريت على السلم لتحت. ياسين كان واقف عند البار. بصيت له وأنا مش مصدقة وقلت:
“ليه أنا اتجوزت أخوك؟”
قاعة الفرح كلها سكتت. ياسين بصلي. وقال بهدوء:
“إنتِ محدش قالك؟”
بطني اتقبضت.”قال لي إيه؟”
قال:
“إني كنت بقابلك علشان آسر.”
ضحكت من الصدمة.”إنت كنت ماسك إيدي… وبوستني… وقلتلي إن لينا مستقبل سوا.”
ياسين بص بعيد. وفجأة ظهر آسر ورايا، متكئ على عصاه السودا.

من سنين، آسر كان أخد تلات رصاصات وهو بيحمي ياسين. واضح إن التضحية دي كان ليها مقابل. أنا. وبعدين ياسين وجه لي الضربة الأقسى. قال:
“أهلك كانوا عارفين.”
لفيت ناحية أمي. كانت أصلًا بتعيط. قبلها بست شهور، أخويا الصغير كان قرب يموت في حادثة عربية. وعيلة الجبالي دفعت في السر تكاليف علاجه اللي التأمين رفض يغطيها. صرخت:
“إنتوا بعتوني!”
أمي هزت راسها وهي بتعيط.”ليلى، لأ.”
مسكت دبلة جوازي وحاولت أخلعها. وقلت:
“الجوازة دي انتهت.”
ياسين قرب مني وقال:
“متعمليش فضيحة.”
الجملة دي قتلت آخر حاجة كانت لسه موجودة بيني وبينه.

في وقت متأخر من الليل، سمعت بالصدفة السبب الحقيقي اللي خلاه يتنازل عني. داليا المنشاوي. بنت عضو مجلس الشيوخ. نفوذ وعلاقات ياسين كان عايزهم. وأنا بقيت عبء عليه. في نفس الليلة، دخل آسر جناح العروسة وهو شايل أكل. اتوترت فورًا. هو لاحظ. ومن غير ما يقول أي حاجة، حط مفتاح جنبي. بصيت له.”ده بتاع إيه؟”
قال:
“مفتاح أوضتك.”
سألته:
“بتتقفل؟”
قال:
“من جوه.

”
بصيت له باستغراب. وبعدين قال بهدوء:
“لو عايزة تفسخي الجواز بكرة، هتفسخيه.”
سألته:
“وطب ديون أهلي؟”
قال:
“أنا هسددها.”
بصيت له بعدم تصديق.”ليه؟”
ملامحه قست. وقال:
“لأنك مش تمن التلات رصاصات اللي أخدتها.”
الليلة دي، آسر نام على الكنبة. ما لمسنيش. وما طلبش مني أي حاجة. ولأول مرة طول اليوم، حد اداني حق الاختيار. تاني يوم الصبح، نزلت وراه. رجالة كتير من أخطر رجال القاهرة كانوا موجودين، وأول ما آسر دخل كلهم وقفوا. محدش اتجرأ يقاطعه. وفجأة دخل ياسين وهو شايل شنطة سفر. بص لآسر وقال:
“خلي بالك منها.”
وش آسر اتغير وبقى بارد تمامًا. وقال:

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *