قبل فرحي باسبوع ج2 منال علي
“قبل فرحي بأسبوع… أبويا ضربني قدام خطيبي وسحبني من إيدي قدام العمارة كلها… ومن ساعتها بقيت بسأل نفسي: أنا غلطت في إيه؟!” بقلـم حكايات منـال علي
كان فاضل أسبوع واحد بس على فرحي.
سبع أيام… وكنت هبقى في بيتي، مع الراجل اللي اخترته، واللي اتقدملي من سنة كاملة، وبعدها كتبنا الكتاب وسط فرحة كبيرة من العيلتين.
طول السنة دي كنت بحلم باليوم ده.
كل حاجة كانت ماشية زي ما كنت بتمنى… فستان الفرح جاهز، الكوافير اتحجز، الدعوات اتوزعت، والشقة تقريبًا خلصت.
حتى التوتر الطبيعي بتاع أي عروسة كنت بحاول أضحك عليه وأقول:
“استحملي أسبوع كمان وخلاص.”
يومها خرجت أنا وخطيبي نجيب آخر شوية حاجات ناقصة.
المعرض كان زحمة، وكل واحد داخل يشتري جهاز أو عفش أو أدوات للمطبخ.
كنا بنلف بين الأقسام، وكل شوية نقول:بقلـم حكايات منـال علي
“دي تنفع؟”
“لأ، اللي بعدها أحسن.”
“هات دي خلاص.”
وفي الآخر اشترينا كام طقم أواني تقال جدًا.
الكرتين كانوا كبار، والوزن بصراحة كان مرهق.
وأول ما خرجنا من المعرض، خطيبي بصلي وقال وهو بيضحك:
“إحنا هنفضل شايلين الحاجات دي لحد العربية؟”
ضحكت وقلت:
“أمال نعمل إيه؟”
قال:
“ما الشقة جنبنا هنا… خمس دقايق ونطلع نحطهم هناك ونرجع.”
بصيتله شوية.بقلـم حكايات منـال علي
الحقيقة الفكرة كانت منطقية جدًا.
إحنا أصلًا كاتبين كتاب.
والشقة خلاص بقت متشطبة ومفتاحها معاه.
وفاضل أسبوع بس وهننقل فيها رسمي.
قولتله:
“ماشي… يلا.”
طلعنا السلم وإحنا شايلين الكراتين بالعافية.
كل واحد فينا ماسك ناحية، وبنضحك من التعب.
وأول ما دخلنا الشقة حسيت بفرحة غريبة.
دي أول مرة أدخلها وهي شبه كاملة.
الستاير راكبة.
السفرة في مكانها.
الصالون مترتب.
حتى المطبخ بقى شكله جميل.
وقفت في النص ولفيت بعيني في كل ركن.
وقولت بابتسامة:
“مش مصدقة إن بعد أسبوع ده هيبقى بيتي.”
خطيبي ابتسم وقال:
“وأخيرًا.”
حطينا الكراتين في المطبخ.بقلـم حكايات منـال علي
وبدأنا نرتبهم بسرعة.
في اللحظة دي… موبايلي رن.
كان بابا.
رديت عليه فورًا.
قال:
“إنتي فين؟”
قولتله بمنتهى العفوية:بقلـم حكايات منـال علي
“في الشقة.”
سكت ثانيتين.
وقال بصوت اتغير فجأة:
“شقة إيه؟”
قولت:
“شقتنا… إحنا كنا في المعرض وجبنا حاجات تقيلة، فطلعنا نحطها وننزل تاني.”