نبع الغرام ج٢

رحمه السيد

ثم تحرك مسرعًا ليغادر الغرفة وهو يتشدق من بين أسنانه بتوعد شرس:
-وديني لأجتله وأشرب من دمه الكلب ابن ال****.

هم بفتح الباب ولكن ليلى تداركت صدمة اتهامه وأسرعت نحوه لتغلق الباب مرة أخرى بعنف ثم أسندت ظهرها عليه لتمنعه من الخروج، وهزت رأسها نافية تقول بصوت أجش:
-أنا مش أنانية وماسيبتهوش يموت، أنا بلغت الدكتور المشرف على حالته إن في حد شغال في المستشفى حاول يموته واداله حجنة وهو جالي إنه ملاحظش أي تغيير ولو بسيط في حالته وإنه مع ذلك هيعمله التحاليل والفحوصات اللازمة ومش هيخلي حد من الممرضات يديله حاچة لحد ما نشوف نهاية الموضوع دا وهو هيديه بنفسه العلاچ.

إن ظنت أن سعير الغضب في عينيه سيهدأ فهي خاطئة، حيث واصل بنبرة تفيض شكًا وقلقًا:
-وأنتي إيش ضمنك إن الدكتور دا نفسه ما يكونش مع ال**** التاني، ما كلهم ولاد ستين كلب مچرمين.

إتسعت عيناها ذهولًا من المنحدر الذي اتخذته أفكاره، وسارعت تحاول تصحيح مسارها:
-لا طبعًا أنت ازاي تفكر كدا، دكتور عادل محترم وبيخاف ربنا، وماتنساش إن هو اللي جالك إن في مادة في دمه هي اللي اتسببت بكدا وإن حد بدل الدوا، لو هو فعلًا مچرم كان هيخبي عنك لحد ما تتفاجئ بچدك ميت فعلًا.

كان صوت أنفاسه عالي كدلالة على محاولته الفاشلة في خبت نيران الغضب، فجذبها من ذراعها بقوة وهو يهدر بشراسة ووعيد:
-ابعدي من جدامي، لازم أتطمن عليه وأجتل ال**** اللي عايز يموته وأعرف مين خلاه يعمل كدا.

ولكنها هزت رأسها نافية بعناد وهي تتشبث بالباب بكل قوتها لتمنعه من المغادرة:
-اتصل بالدكتور واتطمن، لكن مش هاسيبك تروحله وأنت بالمنظر دا، لازم تهدى الأول عشان ماتعملش حاچة في لحظة غضب تندم عليها باجي عمرك.

كز على أسنانه بعنف حتى سمعت صكيكها العالي، ثم حذرها بخشونة حادة:
-ابعدي يا ليلى عشان فعلًا هعمل حاچة نندم عليها.

نظرت له للحظات معدودة، ثم استدارت مسرعة لتغلق الباب بالمفتاح الذي كان فيه، وأخذت المفتاح لتضعه في ملابسها، مؤكدة بصرامة:
-جولتلك مش هتخرچ من هنا إلا لما تهدى.

صرخ فيها آمرًا بغلاظة:
-هاتي المفتاح حالًا.

هزت رأسها نافية وهي تضغط على المفتاح بين ملابسها، فكرر من جديد بصوت عالي أكثر حدة:
-جولت هاتي المفتاح حالًا وإلا هاخده بطريجتي وساعتها ماتلوميش إلا نفسك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *