جوزي سابلي ورقه قاسيه محمد عبده

الجزء الثاني
أول فيديو ظهر على الشاشة كان من كاميرات المراقبة في الصالة… بتاريخ من أسبوعين.
كانت الحاجة كريمة قاعدة بتاكل بشراهة وبتتفرج على المسلسل،
بينما الحاجة زينب قاعدة على الكرسي المتحرك جنب الشباك… ساكنة تمامًا.
فجأة…
قامت كريمة بعصبية، وراحت ناحية الست العجوز…
وضړبت الكرسي بركلة قوية.
وقالت باحتقار:
“عبء تقيل… بتاكلي فلوس ابني على الفاضي… المفروض تكوني في التُراب من زمان!”
سارة حطت إيدها على بقها عشان ما تصرخش…
لكن اللي جه بعد كده كان أبشع…
كريمة جابت طبق شوربة…
وبصقت فيه…
ورمته على رجلي الست!
لكن الصدمة الحقيقية… كانت في الفيديو اللي بعده.
الحاجة زينب شغّلت تسجيل من 3 أيام.
سارة افتكرت اليوم ده كويس…
كانت مسافرة شغل 24 ساعة برا القاهرة.
في الفيديو…
الباب اتفتح، ودخل أحمد…
ومعاه واحدة ست.
لبسها ملفت… وضحكتها مستفزة.
سارة خدت لحظة عشان تستوعب…
دي “نورا”… اللي كان بيقول عليها بنت عم بعيدة!
الاتنين وقعوا على الكنبة…
وهو بيبوس رقبتها.
نورا ضحكت وقالت:
“حبيبي… إمتى هتخلص من مراتك المملة دي؟”
أحمد ضحك بسخرية:
“براحتك… أول ما العجوز ټموت.
سارة غبية… بس مفيدة. زي ماكينة فلوس.
بتصرف علينا فاكرة الفلوس رايحة على علاج جدتي!”
نورا اتدلعّت عليه:
“طب والعجوز هتعيش قد إيه؟ عايزة نسافر الغردقة بقى.”
رد أحمد ببرود:
“مش كتير…
أمي بتخبّي عنها الأكل لما سارة مش موجودة…
وكمان اشتريت نقط من السوق السودا…
بحطها لها في اللبن كل يوم…
هتجيلها سكتة… والدكتور هيقول ماټت طبيعي…
وأبيع البيت ده… ونختفي.”
رجلي سارة ما شالتهاش…
وقعت على الأرض وهي بټعيط.
مش بس خېانة…
ده تخطيط لقتل!
الحاجة زينب بصتلها بثبات وقالت:
“قومي يا سارة…
الدموع لو كسرتك تبقى ضعف…
لكن لو استغليتيها… تبقى سلاح.”
سارة مسحت دموعها:
“نعمل إيه؟”
ابتسمت العجوز ابتسامة باردة:
“أولًا… تبطّلي تكوني ضحېة.
ثانيًا… هنديهم الورث اللي بيحلموا بيه.”
بداية الاڼتقام
الساعة 1 بعد منتصف الليل…
وقفت قدام البيت 3 عربيات فخمة.
نزل منها راجل شيك… ومعاه حراسة.
دخل الأوضة وقال:
“أنا المستشار حسام الكيلاني… المحامي الرئيسي لمدام زينب.”
سارة استغربت الاسم…
مش نفس اسم عيلة جوزها!
المحامي انحنى باحترام:
“يا فندم… كل حاجة جاهزة.”
وهنا… الحقيقة ظهرت بالكامل:
الحاجة زينب مش ست غلبانة…
دي سيدة أعمال كبيرة…
وصاحبة شركات وعقارات بالملايين!
وكانت عاملة نفسها مشلۏلة…
علشان تختبر عيلتها!
اليوم التالي
البيت اتغيّر بالكامل…
الأثاث القديم اتشال…
واتحط مكانه أفخم فرش.
بقى شكله زي قصر.
الحاجة زينب ظهرت بشكل مختلف تمامًا…
لبس شيك…
وعصاية أنيقة…

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *