نبع الغرام ج٢

رحمه السيد

ثم اقترب منها خطوتان حتى وقف أمامها مباشرةً، أنفاسه تصفع وجهها الذي احمر من فرط الانفعال والغضب، مال نحوها بوجهه ومن ثم همس بخشونة قُرب اذنها:
-من أول يوم شوفتك فيه في بيتنا جولتلك أنتي چيتي ليا برچليكي وملكيش مهرب او خلاص مني.

دفعته ليلى بعنف حتى ارتد عدة خطوات للخلف، ثم صدحت زمجرتها المجروحة وعينيها مُلبدة بالدموع كغيوم مُظلمة ولكنها تمنع تحريرها بجسارة:
-أنت ازاي كدا ؟ ازاي جادر توچع اللي جدامك بكل بساطة وهدوء وكأنك ماعملتش أي حاچة، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء !

عاد ظافر ليقترب منها مرة اخرى، ثم سألها بنبرة ذات مغزى، مُصممًا على الضغط على منبع ألمها ونقطة ضعفها لتخر مستسلمة معترفة بكل ما تأبى الاعتراف به :
-وچعتك ليه ؟ إني أكون متچوز او مش متچوز إيه اللي يوچعك في كدا ؟ مش أنتي أصلًا كارهاني وعايزانا نتطلج؟

لم تفكر وهي تنفي برأسها لتوئد ظنه:
-لا طبعًا أنا مش بكرهك.

قاوم ابتسامة مستذئبة صارعت عبوس شفتيه لتظهر، ثم سألها بخفوت ماكر:
-امال إيه؟ بتحبيني؟

بدت وكأنها تعود للخلف الخطوة التي إندفعت بها دون وعي، حيث استطردت بفظاظة وبنظراتٍ اهتز ثباتها وكاد ينال منها الارتباك:
-على أنت فكرة أنت خبيث، بتغير الموضوع ليه؟

ففسر لها بنفس الهدوء المدروس:
-عشان كل المواضيع دي متصلة ببعضها، چوازي من منى كان مچرد كتب كتاب، وأچلت الفرح عشانك، عشان حبي ليكي، عشان مش عارف أشيل حبك من جلبي، وكنت ناوي أتكلم مع منى ونخرچ بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف، لكن بما إنك مش طايجة تكوني مرتي ولا صابرة على الطلاج، فـ خلاص، من حجي أنا كمان أدي نفسي فرصة وأشوف حياتي يمكن هي تعرف تخليني أحبها.

أخذ شهيق بصوتٍ عالٍ ثم أضاف بصوت أجش:
-فـ ماتحسسينيش إني خاين وغدار وغدرت بيكي وأنتي أصلًا مش فارج معاكي.

نبشت مخالب مكره في جرحها الذي ينضح بغيرة ضارية، فصاحت فيه بشراسة وهي تضرب صدره بقبضتيها عدة مرات بجنون:
-أيوه أنت خاين وغدار، وطبعًا فارج معايا عشان أنا بحس مش زيك.

قبض على يديها لاصقًا إياها بصدره وهو يجذبها نحوه، متسائلًا بخشونة يشوبها شيء من اللهفة:
-فارج معاكي ليه؟ بتحسي بإيه يا شيكولاتة؟ جوليلي وريحيني من عذابي وأنا هجولك اللي هيريح جلبك.

حاولت دفعه بعيدًا عنها بلهجة فظة مغتاظة:
-اوعى سيبني، سيبني واشبع بيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *