حماتي عملت تحليل DNA
**”حماتي عملت تحليل DNA لبنتي من ورايا، وفي وسط العشا حدفت الظرف لجوزي وقالت له بابتسامة صفرا: ‘أنا شفت اللي لازم تشوفه’.. بس اللي حصل بعد كدة خلى حماتي تبكي وتترجاه ميمشيش!”**
الظرف البني اتحط على ترابيزة السفرة وسط أطقم الصين والفضة، وصوته كان زي السكينة اللي بتقطع في الهدوء. حماتي “ناهد” مابصتليش خالص، كانت عينيها مثبتة على ابنها “شريف” بنظرة القاضي اللي بينطق بحكم الإعدام.
**”أعتقد إنك لازم تشوف ده،”** همست بصوت حاد، **”لأن العيلة دي لازم تعرف بالظبط إيه اللي بيجري في عروقها.”**
كانت مستنية إن الورق اللي جوه الظرف يكون شهادة وفاة لجوازي، ومستنية تشوفني وأنا بتهد قدامها في لحظة. بس اللي هي متعرفهوش إني بحكم شغلي، اتعلمت ألاحظ أدق التفاصيل قبل ما أي حد ياخد باله.. أنا عرفت بموضوع التحليل ده من 14 يوم، وقضيت الأسبوعين دول وأنا بجهز “كشف حساب” خاص بيا أنا.
كل حاجة بدأت بسبب شعر بنتي “ليلي”.. **”غريبة،”** ناهد قالتها وهي ماسكة خصلة من شعر بنتي الكيرلي الأحمر وكأنها بتفحص عملة مزورة، **”الشعر الأحمر ده مش في عيلة الشريف خالص يا سمر.. ولا في أربع أجيال فاتت.”**
مكنتش مجرد ملحوظة، دي كانت أول رصاصة في حرب من الهامس والشك.
شريف مد إيده وخد الظرف وهو إيده بتترعش، وأنا كنت قاعدة بمنتهى الثبات والبرود. كنت عارفة إيه اللي جوه، وعارفة كمان إيه اللي “ناقص”.
قلت
له بصوت هادي وواثق: **”افتحه يا شريف.. ما دام مامتك تعبت نفسها وسرقت عينة من كوباية ليلي وبعتتها للمعمل، يبقى من حقها إنك تقرا النتيجة بتركيز.”**
ناهد اتجمدت مكانها.. مكنتش متوقعة إني أكون عارفة اسم المعمل أصلاً.
**”إنتي.. إنتي كنتي عارفة؟”** قالتها وهي بتلجلج.
ابتسمت ابتسامة كانت أشر من السكاكين اللي على السفرة: **”أنا مش بس عرفت بموضوع تحليل ليلي، أنا كمان لقيت سجلات مذهلة في أرشيف العيلة بخصوص ‘الجيل الرابع’ اللي أنتي فخورة بيه أوي ده. شريف، بلاش تبص في أول صفحة.. بص في الورقة اللي أنا حطيتها في الآخر من كام دقيقة.”**
أول ما شريف قلب الصفحة، وش ناهد اتحول من اللون الباهت للأصفر المخطوف.. اللعبة دي مكنتش بس عن ليلي تخص مين، اللعبة دي كانت عن السر اللي ناهد دفناه بقالها 30 سنة!
يا ترى إيه السر اللي سمر كشفته عن حماتها في “الجيل الرابع”؟ وإيه اللي شريف قاله وخلى أمه تنهار وتترجاه ميسيبش البيت؟ الحكاية لسه فيها فضيحة هتهز أركان العيلة!