وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد
استرسل بهدوء :- اللي سمعتيه، بس في حاچة لازمًا تعرفيها لحد ما معاد الفرح ياچي إن شاء الله.
ثم قص عليها ذلك الاتفاق الذي حدث منذ لحظات فأومأت بموافقة وهتفت براحة :- ربنا يخليك يا حچ ويچعلك في كل خطوة سلام يسترك دنيا وآخرة كيف ما سترتنا.
أردف بود :- يلا خُشي وخدي بتك وبلاش تقسي عليها اعتبريها وَزْة شيطان وراحت لحالها .
ثم نظر لوجد قائلًا بعتاب :- وأنتِ يا وچد يارب تكوني اتعلمتي من غلطك واستفدتي .
هتفت بنبرة انكسار :- والله يا حچ أنا م……
قاطعها قائلًا :- خلاص يا بتي إحنا مش هنفتح في القديم خلينا في دلوك قومي مع أمك وچهازك بكل حاچة أنا هچبهولك متحملوش هَم .
هتفت بضعف :- ربنا يخليك يا حچ .
أخذتها والدتها وانصرفت للداخل بينما هتف خالد بحنق :- ها يا أبوي خلاص كل حاچة إكدة تمام ؟
أردف بغيظ :- أيوة يا خالد لإني خابر زين إن البت ما عملتش إكدة برضاها ووشك أكبر دليل .
مسد الخدوش التي بوجهه بحرج ثم نهض قائلًا بغضب مكتوم :- طيب أنا ماشي رايح العيادة .
انصرف بسرعة الرياح العاتية، لا يعرف بأي وجه سيواجهها، تلك التي قطع الوعود معها بأن تكون ملكه، لتأتي أخرى دون أن يحسب لها حساب، وتحتل مكانها لطالما أخبرها مرارًا بأن لن تأخذ محلها أخرى، بينما هتف الجد بتمني :- يا رب تكون توبتك على يدها يا خالد وتحترم حالك بدل الصرمحة اللي أنت فيها دي .
★★★★★★★★★★★★★★★
بعد أربعة أيام يجلس كالطائر الذبيح، يحلق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، يا ليته يعلم بمكانها لذهب وانتشلها وإن كانت في منتصف المحيط، أتى والده الذي لم تختلف حالته عنه، حيث أنهكه الحزن على ابنته، جلس إلى جواره وردد بوهن :- قوم يا طايع أعمل اللي هو رايده، خلينا نطمن على خيتك اللي مخبرينش عنها حاچة دي .
رفع عينيه واللتين كان الجحيم متمثلًا بداخلهما، وهدر بعنف :- أطاطي لسالم وولده يا أبوي ! هي دي أخرتها ؟ بقلم زكية محمد
ردد بقهر وخوف ينهش جدران صدره على ابنته :- يا ولدي مفيش حل تاني غيره، ولا أنت مخايفش عليها.
نهض وقد نفرت عروقه، وكادت أن تنفجر محدثة جلبة عنيفة، أردف بغيظ :- وهو مين اللي چابلنا الحديت دة كله مش هي ؟
تحدث بنبرة لينة ليستعطفه :- معلش يا ولدي، لما تاچي أعمل فيها ما بدالك بس تبقى إهنة چارنا، بدل ما هي بعيدة ومخابرينش عنها أيوتها حاچة .